تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
وكذا الظاهر عدم ايجاب كيل عليه إن باعه مكيلا بحضوره وعلمه ، فالظاهر أن ليس عليه إلا التخلية ، أي رفع يده والإذن في القبض مع عدم المانع ، بحيث يسهل على المشتري قبضه بسرعة عرفا ، فلا يبعد كونها هي المعتبرة بسقوط الضمان مطلقا من جانبه ، والظاهر أنه المعقول ، ولا ينبغي النزاع في ذلك كما في سائر الحقوق ، فإنهم صرحوا بأن الغاصب إذا وضع المغصوب عند المالك بحيث يسهل عليه تناوله تبرأ ذمته ، وكذا في الديون وغيرها ، بل صرحوا في هذا المقام أيضا ، أن لو جعل المبيع إليه ومكنه منه ، ولا يأخذه المشتري لا ضمان عليه . فبعد ذلك كله لا معنى للنزاع في أن التخلية تكفي للقبض الذي هو مسقط للضمان وانتقاله أم لا . وكأنه لذلك قال في الدروس : إنه التخلية لسقوط الضمان مطلقا من جانب البايع . وأما لغيره فالظاهر عدم الفرق أيضا بين الكل في أن المراد هو العرفي ، وكأنه يتحقق بما مر من القبض باليد مطلقا ولما بين أن قبض البايع لسقوط الضمان عنه في الشرع لا يكون إلا بالتخلية ، قلنا فيه بها ، ولا يدل رواية عقبة على عدم اعتبارها لما مر ، فتذكر ، الله يعلم . فروع ( الأول ) : لو كان المبيع بيد المشتري ، فالظاهر أنه لا يحتاج إلى تجديد القبض والإذن مطلقا ولا مضي الزمان ، لوجود القبض الذي هو المسقط ، والموجب لجواز البيع وغيره ، كما قيل ذلك في الهبة المقبوضة . والتفصيل بما إذا كان القبض مشروعا ، وعدمه - فإنه لا بد حينئذ لرفع التحريم والكراهة ويحتمل لرفع الضمان أيضا - ليس بواضح .
مجمع الفائدة — صفحة 513 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني