تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وكل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البايع .
شرح
هو قول ابن إدريس ، بل قول سائر من يقول بالنقل ، بل قول من يقول به وبالوضع والكيل كما نقل عن المختلف ، حيث قال - بعد نقله عن الدروس ، الاكتفاء في المكيل والموزون والمعدود بالنقل - أنه قريب من مختار العلامة في المختلف ، فإنه اكتفى فيه بأحد أمور ثلاثة ، النقل والقبض باليد ، والاعتبار بالكيل أو الوزن . وإن كان فيه تأمل . فتأمل لأنهم إذا قالوا بحصول القبض بالنقل - مع أنهم قد صرحوا في محله : بوجوب الكيل ، واشتراط البيع بالكيل إذا أراد بيعه مثلا ، لإزالة الكراهة أو التحريم - فهو هذا القول بعينه . والظاهر أن لا خلاف عندهم في أن الكيل مثلا معتبر حينئذ ، ولا يكفي مجرد النقل ، فليس باحداث قول ، وهو ظاهر . على أنك قد عرفت عدم الدلالة على النهي عن مطلق بيع المكيل والموزون قبل اعتبارهما فتذكر . ثم اعلم أن ظاهر المتن : إن حكم المشتري حكم البايع فيما سلف وتسليم الثمن وقبضه ، وإن الموزون ليس مثل المكيل بل يكفي فيه النقل كالمعدود ، إلا أن يقال : تركه لظهور إن حكمه حكم المكيل ، لعدم القائل بالفرق ، والظاهر أن ليس المعدود مثلهما ، لما تقدم . قوله : " وكل مبيع تلف الخ " قد مرت هذه المسألة ، كأنه أعادها لبعض الفروعات ، وقد مر ما دل عليها أيضا . وأنه لا دليل سوى رواية عقبة ، ودعوى عدم الخلاف عند علمائنا في ذلك ، على أن الأصل عدم الضمان على البايع بعد انتقال المال عنه إلا بالتفريط ، ولو كان بمنعه المالك . ويمكن حمل الرواية مع ما فيها ، عليه ، وكذا الاجماع لو كان . فيمكن أن يكون التلف عن المشتري ، إلا أن طلبه المشتري وما سلمه البايع كما نقل عن مالك وأحمد وإسحاق ذلك في التذكرة لقوله صلى الله عليه
مجمع الفائدة — صفحة 516 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني