تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
ثم إن الظاهر في غيرها ، لا يبعد القول بالاكتفاء بوضع اليد والقبض بها وهو راجع إلى مذهب المختلف ، حيث اعتبر القبض باليد ، أو النقل به ، أو الكيل أو الوزن المستلزمين له مطلقا لأن الظاهر أنه إذا أخذ المبيع وإن كان مكيلا يقال إنه قبضه عرفا ولغة . والظاهر أنه لا نزاع في ذلك في غير المكيل والموزون والحيوان ، فبقي التأمل في التحقق بالنسبة إليهما ، وحيث علمت عدم النقل في الأولين ، فالظاهر أنه ما بقي فيهما أيضا الاشكال ، كما يفهم من كلامهم أيضا ، لأن المفهوم إن سبب القول به - مع أنه خارج عن العرف - هو النص ، وهو رواية معاوية وقد عرفت عدم دلالتها كما يدل عليه شرح الشرايع وغيره . والظاهر عدم نص في الحيوان أيضا ، وأنه إذا ركبه من غير أن ينقله ويذهب به ، يقال إنه قبضه عرفا من غير شك ، وكذا الحمل ، فعلم عدم انحصار قبضه في النقل به وعدم اعتباره فقط ، وحيث علم أن ليس هنا شئ آخر ، فينبغي القول بوضع اليد فيه أيضا ، والعرف غير بعيد عن ذلك . ولكن ينبغي أن يكون ذلك بقصد التملك وأنه ملكه ، لا سهوا ، ولا لغرض الامتحان ونحوه . ويؤيده ما تقدم في بيان ما يوجب سقوط الخيار ، فإنه يقال : المس تصرف ، وهو قريب من القبض ، هذا ، فتأمل . ثم إن الظاهر أن القبض والتسليم الذي يجب على البايع مثلا ، ليس هو النقل الذي هو فعل المشتري ولا وضع اليد والقبض بها ، لأن ذلك فعل المشتري ، ولا معنى لايجابه على الغير . ولأن الظاهر أنه لا يجب عليه أن يجئ ويأخذ يد المشتري ويضعها على المبيع .