شرح
ثم إن الظاهر في غيرها ، لا يبعد القول بالاكتفاء بوضع اليد والقبض بها
وهو راجع إلى مذهب المختلف ، حيث اعتبر القبض باليد ، أو النقل به ، أو الكيل أو
الوزن المستلزمين له مطلقا لأن الظاهر أنه إذا أخذ المبيع وإن كان مكيلا يقال إنه
قبضه عرفا ولغة .
والظاهر أنه لا نزاع في ذلك في غير المكيل والموزون والحيوان ، فبقي التأمل
في التحقق بالنسبة إليهما ، وحيث علمت عدم النقل في الأولين ، فالظاهر أنه ما بقي
فيهما أيضا الاشكال ، كما يفهم من كلامهم أيضا ، لأن المفهوم إن سبب القول به
- مع أنه خارج عن العرف - هو النص ، وهو رواية معاوية وقد عرفت عدم دلالتها
كما يدل عليه شرح الشرايع وغيره .
والظاهر عدم نص في الحيوان أيضا ، وأنه إذا ركبه من غير أن ينقله
ويذهب به ، يقال إنه قبضه عرفا من غير شك ، وكذا الحمل ، فعلم عدم انحصار
قبضه في النقل به وعدم اعتباره فقط ، وحيث علم أن ليس هنا شئ آخر ، فينبغي
القول بوضع اليد فيه أيضا ، والعرف غير بعيد عن ذلك .
ولكن ينبغي أن يكون ذلك بقصد التملك وأنه ملكه ، لا سهوا ، ولا لغرض
الامتحان ونحوه .
ويؤيده ما تقدم في بيان ما يوجب سقوط الخيار ، فإنه يقال : المس تصرف ،
وهو قريب من القبض ، هذا ، فتأمل .
ثم إن الظاهر أن القبض والتسليم الذي يجب على البايع مثلا ، ليس هو
النقل الذي هو فعل المشتري ولا وضع اليد والقبض بها ، لأن ذلك فعل المشتري ،
ولا معنى لايجابه على الغير .
ولأن الظاهر أنه لا يجب عليه أن يجئ ويأخذ يد المشتري ويضعها على
المبيع .