تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
حينئذ إلى كيل ووزن ، فلو لم يكن الكيل المذكور المحتاج إليه ، للقبض والبيع ثانيا ، بل يكون كيل واحد كافيا ، وذلك منفي عن التولية ، يلزم جواز بيع التولية من غير كيل ، وذلك غير جائز كما قاله في شرح الشرايع ، لما قد عرفت معنى الرواية . وأيضا نقل فيه عن التذكرة : الاكتفاء بالخبر الذي حصل من البايع بالكيل الأول أيضا ، فلا يحتاج مرة أخرى مع الحضور . ثم إن ظاهر كلامه أنه لا بد للقبض فيهما الكيل والوزن مرة أخرى مطلقا . والظاهر أن مراد العلامة والدروس والجماعة الاحتياج إليهما فيهما مرة ثانية للبيع الثاني ، لا لتحقق مطلق القبض حتى في اسقاط الضمان وفي جميع ما يعتبر فيه ذلك ، فإن ذلك بعيد جدا لما أشرنا إليه . قال في الدروس : بعد أن قال : ولا بأس بالقول بالتخلية مطلقا في نقل الضمان لا في عدم التحريم والكراهة ( 1 ) ، ولا يكفي الاعتبار الأول عن الاعتبار للقبض . وهذه العبارة غير صريحة في اعتبارهما مرة ثانية في جميع الأمور ، ولو كان الاعتبار بحضور المشتري للقبض فيمكن حملها على ما ذكرناه من الاحتياج إليه عند القائل به إذا لم يحضر المشتري الاعتبار الأول . وما رأيت تصريح العلامة وجماعة ، فيمكن هو مرادهم أيضا ، ولهذا نقل عن التذكرة عدم الاحتياج في صورة عدم الحضور أيضا ، بأنه إن اشترى بالخبر يجوز البيع بالخبر ، فيبعد حينئذ التصريح باعتباره ثانيا مع حضور الاعتبار الأول في كل شئ . ولكن رأيت في حاشيته ( حاشية خ ) : فلو كان قد وزن قبل البيع وجب أن
هامش
( 1 ) أي في تحريم البيع قبل القبض على القول به أو الكراهة .