شرح
حينئذ إلى كيل ووزن ، فلو لم يكن الكيل المذكور المحتاج إليه ، للقبض والبيع ثانيا ،
بل يكون كيل واحد كافيا ، وذلك منفي عن التولية ، يلزم جواز بيع التولية من غير
كيل ، وذلك غير جائز كما قاله في شرح الشرايع ، لما قد عرفت معنى الرواية .
وأيضا نقل فيه عن التذكرة : الاكتفاء بالخبر الذي حصل من البايع
بالكيل الأول أيضا ، فلا يحتاج مرة أخرى مع الحضور .
ثم إن ظاهر كلامه أنه لا بد للقبض فيهما الكيل والوزن مرة أخرى مطلقا .
والظاهر أن مراد العلامة والدروس والجماعة الاحتياج إليهما فيهما مرة ثانية
للبيع الثاني ، لا لتحقق مطلق القبض حتى في اسقاط الضمان وفي جميع ما يعتبر فيه
ذلك ، فإن ذلك بعيد جدا لما أشرنا إليه .
قال في الدروس : بعد أن قال : ولا بأس بالقول بالتخلية مطلقا في نقل
الضمان لا في عدم التحريم والكراهة ( 1 ) ، ولا يكفي الاعتبار الأول عن الاعتبار
للقبض .
وهذه العبارة غير صريحة في اعتبارهما مرة ثانية في جميع الأمور ، ولو كان
الاعتبار بحضور المشتري للقبض فيمكن حملها على ما ذكرناه من الاحتياج إليه عند
القائل به إذا لم يحضر المشتري الاعتبار الأول .
وما رأيت تصريح العلامة وجماعة ، فيمكن هو مرادهم أيضا ، ولهذا نقل
عن التذكرة عدم الاحتياج في صورة عدم الحضور أيضا ، بأنه إن اشترى بالخبر يجوز
البيع بالخبر ، فيبعد حينئذ التصريح باعتباره ثانيا مع حضور الاعتبار الأول في كل
شئ .
ولكن رأيت في حاشيته ( حاشية خ ) : فلو كان قد وزن قبل البيع وجب أن
هامش
( 1 ) أي في تحريم البيع قبل القبض على القول به أو الكراهة .