وكلما قلنا بعدم دخوله فإنه يدخل في الشرط ،
المطلب الخامس : في التسليم
يجب على المتبايعين دفع العوضين من غير أولوية تقديم ، مع
اقتضاء العقد التعجيل ، ولو اقتضى تأخير أحدهما وجب على الآخر دفع
المعجل .
شرح
ولكن ينبغي أن لا يكون ذلك إلا لمصلحة النخلة المتعارفة لا غير اقتصارا
على العرفي فيما دليله العرف .
وكذا له ( مدى جرائدها ) أي مقدار ما يطول ويذهب في الأرض من
أغصان تلك الشجرة .
وكذا عروقها ، فليس للمالك منعه وقطع الأغصان أو العرق ، أو شغل تلك
الأرض بما يمنع ذلك ويضر .
وكذا موضع جمع ثمرة النخلة وغيرها من مصالحها ، فإن ذلك كله استحق
صاحب النخلة ، لا بمعنى أنه يملك الأرض ، بل ليس له الملك إلا النخلة . وهذه
كلها يستحق الانتفاع بها في مصالحها ، حتى أن الظاهر أن ليس له الجلوس في تلك
الأرض تحتها والتردد إليها عبثا ومن غير مصلحتها ، اقتصارا على ما يستحقه عرفا للمصلحة
التي للنخلة ، لا غير ، فلو قطع النخلة يبطل الاستحقاق بالكلية ، وهو ظاهر مما تقدم .
قوله : " وكلما قلنا الخ " أي كلما قلنا بعدم دخوله في بيع شئ من
الأرض في الشجر ، يدخل إذا قيد في العقد ، بحيث يعلم كونه مبيعا ، وهو ظاهر ومجمع عليه .
واعلم أن الذي يفهم من البحوث ، والنزاع في دخول شئ وعدمه ، وجواز
البيع مع ذلك مطلقا يدل على عدم الاحتياج إلى العلم التام بالعوضين ، وهو ظاهر فافهمه .
قوله : " المقصد الخامس في التسليم الخ " اعلم أن الأكثر هكذا قالوا :