تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وكلما قلنا بعدم دخوله فإنه يدخل في الشرط ،
المطلب الخامس : في التسليم يجب على المتبايعين دفع العوضين من غير أولوية تقديم ، مع اقتضاء العقد التعجيل ، ولو اقتضى تأخير أحدهما وجب على الآخر دفع المعجل .
شرح
ولكن ينبغي أن لا يكون ذلك إلا لمصلحة النخلة المتعارفة لا غير اقتصارا على العرفي فيما دليله العرف . وكذا له ( مدى جرائدها ) أي مقدار ما يطول ويذهب في الأرض من أغصان تلك الشجرة . وكذا عروقها ، فليس للمالك منعه وقطع الأغصان أو العرق ، أو شغل تلك الأرض بما يمنع ذلك ويضر . وكذا موضع جمع ثمرة النخلة وغيرها من مصالحها ، فإن ذلك كله استحق صاحب النخلة ، لا بمعنى أنه يملك الأرض ، بل ليس له الملك إلا النخلة . وهذه كلها يستحق الانتفاع بها في مصالحها ، حتى أن الظاهر أن ليس له الجلوس في تلك الأرض تحتها والتردد إليها عبثا ومن غير مصلحتها ، اقتصارا على ما يستحقه عرفا للمصلحة التي للنخلة ، لا غير ، فلو قطع النخلة يبطل الاستحقاق بالكلية ، وهو ظاهر مما تقدم . قوله : " وكلما قلنا الخ " أي كلما قلنا بعدم دخوله في بيع شئ من الأرض في الشجر ، يدخل إذا قيد في العقد ، بحيث يعلم كونه مبيعا ، وهو ظاهر ومجمع عليه . واعلم أن الذي يفهم من البحوث ، والنزاع في دخول شئ وعدمه ، وجواز البيع مع ذلك مطلقا يدل على عدم الاحتياج إلى العلم التام بالعوضين ، وهو ظاهر فافهمه . قوله : " المقصد الخامس في التسليم الخ " اعلم أن الأكثر هكذا قالوا :