والقبض في المنقول ، القبض باليد ، وفي الحيوان الانتقال به ،
وفي المكيل الكيل ، وفي الموزون الوزن وفي نحو الأرض التخلية .
شرح
وهذا يقتضي عدم وجوب الدفع أولا عليه ، بل له الحبس .
والظاهر أن للمشتري أيضا ذلك ، ويؤيده الأصل ، وأن الرضا بالبيع إنما
حصل للانتفاع بالعوض وأخذه ، لا مجرد تملكه ، وإن امتنع صاحبه ، فكأن العقد
وقع بشرط عدم المنع ، فيجوز له المنع .
ويؤيده ما ذكروه في النكاح : من جواز امتناع الزوجة حتى يقبض مهرها
مع الحلول فجاء الاشكال ، الله يرفعه .
قوله : " والقبض في المنقول الخ " هذا أشد اشكالا ، لعدم النص ،
والخلاف الكثير ، مع عدم ظهور العرف الذي هو مرجع الأمور ، مع عدم الشرع ، على
أنه مما يعم به البلوى ، لأنه ذو فروع كثيرة ، لما يعلم من التذكرة وغيرها ، ومبنى كلي
لأحكام كثيرة مثل الوصية والهبة والرهن .
فإن للقبض فيها دخلا ، إما شرطا للصحة ، أو اللزوم ، والبيع باعتبار جواز
البيع قبله أم لا ، وسقوط الضمان من المالك وعدمه ، وجواز فسخ البايع مع تأخير
الثمن وعدم قبض المبيع بعد ثلاثة أيام وغير ذلك ، فإن للقبض فيها دخلا .
والذي يقتضيه النظر : رجوع أمثاله إلى العرف ، إذ لا شرع هنا على
ما نعرف . وحينئذ لا فرق بين المنقول وغيره ، والمكيل وغيره في كون المرجع فيها إلى
العرف ، إلا أن العرف فيها يكون مختلفا وغير ظاهر .
ولهذا اختار البعض التخلية مطلقا . قيل : المراد بها حيث تعتبر رفع المانع
للمشتري من قبل البايع إن كان والإذن فيه ، ولا يختص بلفظ ، بل كل ما دل عليه
كاف ، وقد لا يكفي اللفظ الصريح ، لوجود المانع منه .
الظاهر أن يقال : المراد اظهار عدم المنع بوجه ما ، مع عدم المانع .
وعلى التقديرين قد يتحقق في بيع المنقولات إذا كانت في بيت المالك