تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
والقبض في المنقول ، القبض باليد ، وفي الحيوان الانتقال به ، وفي المكيل الكيل ، وفي الموزون الوزن وفي نحو الأرض التخلية .
شرح
وهذا يقتضي عدم وجوب الدفع أولا عليه ، بل له الحبس . والظاهر أن للمشتري أيضا ذلك ، ويؤيده الأصل ، وأن الرضا بالبيع إنما حصل للانتفاع بالعوض وأخذه ، لا مجرد تملكه ، وإن امتنع صاحبه ، فكأن العقد وقع بشرط عدم المنع ، فيجوز له المنع . ويؤيده ما ذكروه في النكاح : من جواز امتناع الزوجة حتى يقبض مهرها مع الحلول فجاء الاشكال ، الله يرفعه . قوله : " والقبض في المنقول الخ " هذا أشد اشكالا ، لعدم النص ، والخلاف الكثير ، مع عدم ظهور العرف الذي هو مرجع الأمور ، مع عدم الشرع ، على أنه مما يعم به البلوى ، لأنه ذو فروع كثيرة ، لما يعلم من التذكرة وغيرها ، ومبنى كلي لأحكام كثيرة مثل الوصية والهبة والرهن . فإن للقبض فيها دخلا ، إما شرطا للصحة ، أو اللزوم ، والبيع باعتبار جواز البيع قبله أم لا ، وسقوط الضمان من المالك وعدمه ، وجواز فسخ البايع مع تأخير الثمن وعدم قبض المبيع بعد ثلاثة أيام وغير ذلك ، فإن للقبض فيها دخلا . والذي يقتضيه النظر : رجوع أمثاله إلى العرف ، إذ لا شرع هنا على ما نعرف . وحينئذ لا فرق بين المنقول وغيره ، والمكيل وغيره في كون المرجع فيها إلى العرف ، إلا أن العرف فيها يكون مختلفا وغير ظاهر . ولهذا اختار البعض التخلية مطلقا . قيل : المراد بها حيث تعتبر رفع المانع للمشتري من قبل البايع إن كان والإذن فيه ، ولا يختص بلفظ ، بل كل ما دل عليه كاف ، وقد لا يكفي اللفظ الصريح ، لوجود المانع منه . الظاهر أن يقال : المراد اظهار عدم المنع بوجه ما ، مع عدم المانع . وعلى التقديرين قد يتحقق في بيع المنقولات إذا كانت في بيت المالك
مجمع الفائدة — صفحة 505 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني