شرح
وليس يقبض ، فإنه بمجرد ذلك مع كونه في بيت المالك أنه قبضه وسلمه .
ولرواية عقبة بن خالد المتقدمة قال عليه السلام : من مال صاحب المال
حتى يقبض المال ويخرجه من بيته ( 1 ) .
ولا يضر عدم صحة سندها ( 2 ) ولا القول بظاهرها ، ظاهرا .
إذ الظاهر عدم اعتبار الاخراج عن بيت المالك اتفاقا .
لأنه مؤيد ، على أنها الدليل على كون التلف قبل القبض من مال البايع .
نعم لا يمكن جعلها حجة على من اعتبر التخلية مطلقا ، أو في سقوط
الضمان فقط كما فعله في شرح الشرايع لعدم الصحة وعدم القول .
وأيضا لما قلنا رجوع الأمر إلى العرف ، فعلم ( علم ) عدم كونه بالكيل والوزن
في المكيل والموزون ، ولا العدد في المعدود .
والأول موجود في أكثر العبارات ، وألحق به الأخير الشهيد في الدروس ،
وهو بعيد ، لعدم الدليل ، إذ لا يقال عرفا على ذلك فقط القبض .
وأيضا يلزم أن لو اشترى شيئا بخبر المالك بالكيل ، بل مع علم المشتري به
أيضا ، ثم تصرف فيه بالطحن والعجن والخبر والأكل ، لم يكن قابضا له ، مع كون
كل ذلك بإذن المالك .
على أنهم صرحوا بأن اتلاف المشتري قبض ، فتأمل .
وأيضا لا يكون تسليمه إلى المستحق بعد أن كان مكيلا عند الشراء وغيره
إلا بكيل آخر ، إذ لا شك أن التسليم لا بد له من التسلم وما تسلمه بالكيل ،
والظاهر خلاف ذلك كله .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة الباب ( 10 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 1 ) .
( 2 ) سند الحديث كما في الفروع ( محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن
عقبة بن خالد ) .