تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
وليس يقبض ، فإنه بمجرد ذلك مع كونه في بيت المالك أنه قبضه وسلمه . ولرواية عقبة بن خالد المتقدمة قال عليه السلام : من مال صاحب المال حتى يقبض المال ويخرجه من بيته ( 1 ) . ولا يضر عدم صحة سندها ( 2 ) ولا القول بظاهرها ، ظاهرا . إذ الظاهر عدم اعتبار الاخراج عن بيت المالك اتفاقا . لأنه مؤيد ، على أنها الدليل على كون التلف قبل القبض من مال البايع . نعم لا يمكن جعلها حجة على من اعتبر التخلية مطلقا ، أو في سقوط الضمان فقط كما فعله في شرح الشرايع لعدم الصحة وعدم القول . وأيضا لما قلنا رجوع الأمر إلى العرف ، فعلم ( علم ) عدم كونه بالكيل والوزن في المكيل والموزون ، ولا العدد في المعدود . والأول موجود في أكثر العبارات ، وألحق به الأخير الشهيد في الدروس ، وهو بعيد ، لعدم الدليل ، إذ لا يقال عرفا على ذلك فقط القبض . وأيضا يلزم أن لو اشترى شيئا بخبر المالك بالكيل ، بل مع علم المشتري به أيضا ، ثم تصرف فيه بالطحن والعجن والخبر والأكل ، لم يكن قابضا له ، مع كون كل ذلك بإذن المالك . على أنهم صرحوا بأن اتلاف المشتري قبض ، فتأمل . وأيضا لا يكون تسليمه إلى المستحق بعد أن كان مكيلا عند الشراء وغيره إلا بكيل آخر ، إذ لا شك أن التسليم لا بد له من التسلم وما تسلمه بالكيل ، والظاهر خلاف ذلك كله .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة الباب ( 10 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 1 ) . ( 2 ) سند الحديث كما في الفروع ( محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد ) .