السادس : الثمرة ويستحق المشتري الابقاء إلى القطاف ويرجع
فيه إلى العرف ويختلف باختلاف الثمار .
ولو استثنى نخلة فله الدخول والخروج ومدى جرائدها من
الأرض .
شرح
قوله : " السادس الثمرة الخ " في جعل هذا سادس الألفاظ تأمل ، لعدم
شمولها الأشياء يدخل أو لم يدخل ، بل هي من تتمة بحث النقل ( النخل خ ) ، كما
أن القرية والد سكرة من توابع الدار بالتقريب والاستطراد ، ولهذا جعلها في
التذكرة وغيرها كذلك ، وزيد على ما عداه القرية والد سكرة ، لتتم الستة ، والأمر
في ذلك هين .
قوله : " ويستحق المشتري الخ " يعني إذا اشترى الثمرة دون الأصل ، بأن
اشترى الثمرة ولم يدخل فيها الأصل يستحق الابقاء على الشجرة إلى أوان أخذها
وإن لم يشترط ، ويعلم ذلك مما تقدم ، وهو ظاهر .
والمرجع في وقت القطاف والأخذ ، هو العرف المعلوم في كل فاكهة وثمرة
وغيرهما .
ودليله ثبوت الرجوع إليه مع عدم الشرع والرجوع إلى أوان كل شئ إلى
العرف فيه ، فما يؤخذ بسرا يؤخذ كذلك ، وكذا رطبا وتمرا وقصبا وغير ذلك ، وهو
ظاهر .
قوله : " ولو استثنى نخلة الخ " يعني لو باع بستانا مثلا واستثنى نخلة ، وكذا
إذا اشترى نخلة معينة فله الدخول والخروج والتردد إلى تلك النخلة من غير إذن
المشتري وصاحب البستان ، مع أنه ما يدخل فيه ليس ملكه ، لأن ذلك مقتضى
الاستثناء والشراء ، فكأنه استثناها أو اشتراها وشرط على المانع التردد إلى تلك
النخلة لاصلاحها وأخذ ثمرتها وذلك مقتضى العرف وأنه مثل استحقاق صاحب
الثمرة على النخلة مع انتقالها عن ملكه .