تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
السادس : الثمرة ويستحق المشتري الابقاء إلى القطاف ويرجع فيه إلى العرف ويختلف باختلاف الثمار . ولو استثنى نخلة فله الدخول والخروج ومدى جرائدها من الأرض .
شرح
قوله : " السادس الثمرة الخ " في جعل هذا سادس الألفاظ تأمل ، لعدم شمولها الأشياء يدخل أو لم يدخل ، بل هي من تتمة بحث النقل ( النخل خ ) ، كما أن القرية والد سكرة من توابع الدار بالتقريب والاستطراد ، ولهذا جعلها في التذكرة وغيرها كذلك ، وزيد على ما عداه القرية والد سكرة ، لتتم الستة ، والأمر في ذلك هين . قوله : " ويستحق المشتري الخ " يعني إذا اشترى الثمرة دون الأصل ، بأن اشترى الثمرة ولم يدخل فيها الأصل يستحق الابقاء على الشجرة إلى أوان أخذها وإن لم يشترط ، ويعلم ذلك مما تقدم ، وهو ظاهر . والمرجع في وقت القطاف والأخذ ، هو العرف المعلوم في كل فاكهة وثمرة وغيرهما . ودليله ثبوت الرجوع إليه مع عدم الشرع والرجوع إلى أوان كل شئ إلى العرف فيه ، فما يؤخذ بسرا يؤخذ كذلك ، وكذا رطبا وتمرا وقصبا وغير ذلك ، وهو ظاهر . قوله : " ولو استثنى نخلة الخ " يعني لو باع بستانا مثلا واستثنى نخلة ، وكذا إذا اشترى نخلة معينة فله الدخول والخروج والتردد إلى تلك النخلة من غير إذن المشتري وصاحب البستان ، مع أنه ما يدخل فيه ليس ملكه ، لأن ذلك مقتضى الاستثناء والشراء ، فكأنه استثناها أو اشتراها وشرط على المانع التردد إلى تلك النخلة لاصلاحها وأخذ ثمرتها وذلك مقتضى العرف وأنه مثل استحقاق صاحب الثمرة على النخلة مع انتقالها عن ملكه .