تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ولو أبر البعض انتقل غيره خاصة .
وللبايع ابقاء الثمرة إلى وقت أخذها .
ولكل من البايع والمشتري السقي إذا لم يتضرر به صاحبه ولو تقابل الضرران قدمت مصلحة المشتري .
شرح
قوله : " ولو أبر البعض الخ " أي لو أبر بعض النخيلات من بستان دون البعض ، وباع الكل ، انتقل ثمرة الغير المؤبرة إلى المشتري ، لا ثمرة المؤبرة ، وجهه ظاهر مما تقدم . وأما لو أبر بعض الطلع من نخلة واحدة ثم باعها ، فالظاهر أنه لم ينتقل إليه شئ ، بل الكل للبايع ، ذكره في التذكرة ، لصدق البيع بعد التأبير المستلزم لكونه للبايع ، وللأصل ، وعدم العلم بخروجه للاجماع ونحوه قوله : " وللبايع ابقاء الثمرة الخ " أي في كل موضع حكم بكون الثمرة للبايع مع كون الأصل للمشتري ، يجوز للبايع ابقاء ثمرته إلى وقت أخذه العرفي . دليله ظاهر ، فإن كون الثمر له يقتضي ذلك ، فإن الأصل والقاعدة اقتضى بقاء هذه الثمرة إلى أوانها ، ومع ذلك تصدى المشتري للشراء . والظاهر عدم الفرق بين كون المشتري عالما بالمسألة أم لا ، لعدم الضرر المنفي . قوله : " ولكل من البايع والمشتري الخ " وذلك ظاهر ، لحصول النفع وعدم الضرر على الآخر . وكذا مع عدم النفع أصلا لمن يريد السقي مع عدم ضرر الآخر بوجه . ولكن إذا حصل الضرر لأحدهما بالسقي ، وللآخر بعدمه ففيه التأمل ، ولا يبعد ترجيح جانب المشتري ، لأنه اشترى لينتفع ( إنما اشترى لأن ينتفع خ ل ) بالمشتري ، والظاهر أن البايع قد أقدم على البيع لذلك وإن حصل الضرر على نفسه ، فتأمل .
مجمع الفائدة — صفحة 501 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني