شرح
ويدل عليه الأخبار أيضا من العامة ( 1 ) والخاصة . مثل قول الصادق عليه
السلام : من باع نخلا قد أبره فثمرته للذي قد باع إلا أن يشترط المبتاع ، ثم قال : إن
عليا عليه السلام قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ( 2 ) .
ومثلها من طريق العامة ( 3 ) .
ومعلوم كونه له مع الشرط عملا به .
وأما إذا لم يؤبر ، فالظاهر أنه للمشتري عند علمائنا ، لما يظهر من التذكرة
وغيرها ، الاجماع عليه . ويؤيده مفهوم الأخبار المتقدمة . ولأن الغالب أنه قبل أن أبر
يعد من جزء النخل ، فتأمل .
فإن صح الاجماع فيها ، وإلا فبعد الظهور لا يدخل كما في غير النخل ، وفي
النخل بالانتقال بغير البيع وبعد التأبير فإنه للبايع ، وإليه أشار بقوله ( ولو أنتقل
النخل بغير البيع الخ ) لعدم الدليل ، إذ لا حجية في المفهوم المتقدم ، وهو ظاهر ،
وذلك معلوم مما تقدم . وللأخبار الدالة على أن الثمرة في غير النخل بعد الظهور
للبايع .
قال في التذكرة : لو أنتقل بغير البيع النخل ، فالثمرة بعد الظهور لمن كان له
أو لا مطلقا مؤبرة كانت أم لا ، دليله ظاهر مع الاجماع .
هامش
( 1 ) لاحظ صحيح البخاري ج 2 كتاب البيوع ، باب من باع نخلا قد أبرت أو أرضا مزروعة أو بإجارة .
وصحيح مسلم ج 3 كتاب البيوع ( 15 ) باب من باع نخلا عليها تمر ص ( 1172 ) الحديث ( 77 ) والموطأ ج 2 كتاب
البيوع ( 7 ) باب ما جاء في تمر المال يباع أصله ( 617 ) الحديث ( 9 ) وسنن ابن ماجة ج 2 كتاب التجارات
ص ( 745 ) ( 31 ) باب ما جاء فيمن باع نخلا مؤبرا أو عبدا له مال ، الحديث ( 2210 ) .
( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة الباب ( 32 ) من أبواب أحكام العقود ، الحديث ( 3 ) إلا أنه أسقط قوله ( ثم
قال : إن عليا عليه السلام الخ ) .
( 3 ) لفظ الحديث في الصحاح والسنن كما نقلناه آنفا هكذا ( عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
قال : من اشترى نخلا قد أبرت فثمرتها للبايع إلا أن يشترط المبتاع ) .