الخامس : الشجر ويندرج فيه الأغصان والورق والعروق ،
ويستحق الابقاء مغروسا ، ولا يستحق المغرس ، بل يستحق
منفعته للابقاء .
ويدخل في بيع النخل خاصة الثمرة غير المؤبرة . ولو أنتقل النخل
بغير البيع ، أو انتقلت شجرة غيره به أو كانت الثمرة مؤبرة فلا انتقال .
شرح
الدخول حتى يتحقق ، فتأمل .
قوله : " الخامس الشجر الخ " دليل الدخول ما تقدم ، من كون العرف
يقضي بالشمول ، لأن الغصن مطلقا رطبا ويابسا والورق كذلك حتى ورق التوت
الذي بمنزلة ثمرته كالجزء ، وكذا العروق ، وهو ظاهر ، إلا في ورق التوت فإن فيه
تأملا .
قوله : " ويستحق الابقاء الخ " كان المراد : الشجر الرطب الذي يقضي
العادة بأنه إنما اشتراه للابقاء ، لا الذي يقتضي أنه للقطع للسقف أو الحطب .
وأيضا المراد مع خلوه عن قيد بمغرسه وبشرط بقائه وعدمه ، وإلا فالشرط
متبع ، وحينئذ الظاهر عدم دخول المغرس ، لعدم شمول اللفظ له بوجه ، ولا يقتضي
العرف أيضا ذلك ، نعم يقتضي بقائه في ذلك المغرس فقط ، وشرائه بأن يكون دائما
له ، لا يستلزم ذلك أيضا ، فإنه يجوز الانتفاع دائما بالاستحقاق دون الملكية ، وما علم
من البيع إلا ذلك .
وبالجملة الأصل دليل قوي ، وما يعلم نقل المغرس بمثل بيع الشجر ، وكأنه
لا خلاف عندنا فيه كما يظهر من التذكرة . وحينئذ لو انقلع الشجر ليس للمشتري
غرس آخر ، ولا التصرف في ذلك المغرس بوجه .
قوله : " ويدخل في بيع النخل الخ " إذا بيع النخل ، فإن كانت مؤبرة
ولم يشترط كون الثمرة للمشتري ، فهو للبايع ، لما تقدم وللاجماع المدعى في التذكرة .