الرابع : العبد ولا يتناول ماله وإن قلنا إنه يملك بالتمليك ،
وفي الثياب الساترة للعورة اشكال .
شرح
قوله : " الرابع العبد الخ " الظاهر عدم دخول المال الذي مع العبد في
بيعه ، سواء قلنا إنه يملك أم لا يملك ، وقد مر هذه فتذكر .
وظاهر المتن أنه على تقدير عدم تملكه يدخل ما معه ، وهو غير ظاهر .
وأيضا لا يظهر لقوله : ( بالتمليك ) كثير فائدة .
قوله : " وفي الثياب الساترة الخ " يفهم منه عدم الاشكال في عدم
دخول غير الساتر في بيع العبد والاشكال فيه .
وفيه اشكال ، لأن الظاهر أنه يحتمل دخول ما هو لابسه غالبا ، والعادة
يقتضي عدم نزعه عنه ، وأنه يكون معه غالبا ، فيدخل تحت بيعه ، فإنه صار كالجزء .
ويحتمل عدمه ، للاستصحاب ، وعدم شمول اللفظ له . وهما جاريان في
الساتر مع زيادة كون الساتر ضروريا شرعا ، وذلك يقوى دخوله .
وقال في التذكرة : لا بأس به ، أي بقول الشافعي : بأن ما على العبد من
الثياب يدخل ، اعتبارا للعرف وهو الذي اخترناه في القواعد ، ولا وجه لدخول
الساتر إلا أن العرف يقضي دخول ما عليه ، وإن كانت اللغة تقتضي عدم دخول
شئ أصلا ، لعدم صدق العبد على ما عليه لغة أصلا ، وإنما باع العبد ، وذلك جار في
غير الساتر أيضا .
وكذا البحث في عذار الدابة ( 1 ) ومقودها ويدخل نعلها ، لأنه كالجزء .
وإذا خلع الثياب من العبد وجرده وباعه لم يدخل الثياب قطعا ، والعرف
في العبد غير بعيد ، بخلاف الدابة فإنها يباع من غير عذار ومقود والأصل عدم
هامش
( 1 ) وعذار اللحية جانباها يتصل أعلاها بالصدع وأسفلها بالعارض ، استعير من عذر الدابة ، وهو ما على
خديها من اللجام ( مجمع البحرين لغة عذر )