تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الرابع : العبد ولا يتناول ماله وإن قلنا إنه يملك بالتمليك ، وفي الثياب الساترة للعورة اشكال .
شرح
قوله : " الرابع العبد الخ " الظاهر عدم دخول المال الذي مع العبد في بيعه ، سواء قلنا إنه يملك أم لا يملك ، وقد مر هذه فتذكر . وظاهر المتن أنه على تقدير عدم تملكه يدخل ما معه ، وهو غير ظاهر . وأيضا لا يظهر لقوله : ( بالتمليك ) كثير فائدة . قوله : " وفي الثياب الساترة الخ " يفهم منه عدم الاشكال في عدم دخول غير الساتر في بيع العبد والاشكال فيه . وفيه اشكال ، لأن الظاهر أنه يحتمل دخول ما هو لابسه غالبا ، والعادة يقتضي عدم نزعه عنه ، وأنه يكون معه غالبا ، فيدخل تحت بيعه ، فإنه صار كالجزء . ويحتمل عدمه ، للاستصحاب ، وعدم شمول اللفظ له . وهما جاريان في الساتر مع زيادة كون الساتر ضروريا شرعا ، وذلك يقوى دخوله . وقال في التذكرة : لا بأس به ، أي بقول الشافعي : بأن ما على العبد من الثياب يدخل ، اعتبارا للعرف وهو الذي اخترناه في القواعد ، ولا وجه لدخول الساتر إلا أن العرف يقضي دخول ما عليه ، وإن كانت اللغة تقتضي عدم دخول شئ أصلا ، لعدم صدق العبد على ما عليه لغة أصلا ، وإنما باع العبد ، وذلك جار في غير الساتر أيضا . وكذا البحث في عذار الدابة ( 1 ) ومقودها ويدخل نعلها ، لأنه كالجزء . وإذا خلع الثياب من العبد وجرده وباعه لم يدخل الثياب قطعا ، والعرف في العبد غير بعيد ، بخلاف الدابة فإنها يباع من غير عذار ومقود والأصل عدم
هامش
( 1 ) وعذار اللحية جانباها يتصل أعلاها بالصدع وأسفلها بالعارض ، استعير من عذر الدابة ، وهو ما على خديها من اللجام ( مجمع البحرين لغة عذر )