إلا أن يقول : وما أغلق عليه بابه وشبهه .
والمنقولات إلا المفاتيح ،
ولا الرحى المنصوبة .
شرح
عدم الإرادة ، بأن يكون فيها أشجار كثيرة ، مثل بستان ونحو ذلك . وأما الشجرة
الواحدة في الساحة ، فالذي يفهم من العرف دخولها . ولهذا نقل عن المبسوط
دخول النخل والشجر في بيع الدار في الدروس ، فتأمل .
قوله : " إلا أن يقول وما أغلق عليه بابه الخ " مثل وما دار عليه حائطه .
وجه دخول الشجر ونحوه حينئذ ظاهر ، لدخوله تحت اللفظ .
قيل : يصح مثل هذا الكلام وإن لم يكن هناك حائط وباب ، مثل
الأراضي الخالية عنهما ، فلا فرق في الصحة بينهما ، إلا أن الدلالة في الأولى
صريحة ، والاستعمال حقيقة ، وفي الثانية كناية ومجاز ، وهو ظاهر .
قوله : " والمنقولات إلا المفاتيح الخ " أي لا يدخل المنقولات في بيع
الدار مثل الدلو وغيره مما تقدم بما تقدم ، إلا مفتاح الغلق الذي من الخشب
المنصوب في الباب أو الحايط ، لأنه يدخل مثله أصله دون مفتاح القفل الحديد ،
لأن مفتاحه لم يدخل كأصله .
قوله : " ولا الرحى المنصوبة الخ " إشارة إلى عدم دخول ما أثبت ،
لا على وجه الدوام ، بل أثبت لسهولة الانتفاع . لعدم الدليل ، مثل الحجر التحتاني
للرحى والرف والرف والإجانة ( 1 ) والسلم المثبتات بالمسمار والأوتاد المثبتة في
الأرض والجدار ، ومعجن الخباز ، وخشب القصار ونحوها .
والظاهر ذلك ، لاستصحاب تملك البايع ، وأصل عدم الدخول ، مع عدم
ظهور دخولها تحت الاسم دلالة مفهومة معتبرة .
هامش
( 1 ) الإجانة واحدة الإجانين ، وهي المركن والذي يغسل فيه الثياب ( مجمع البحرين لغة إجن ) .