شرح
لا إجارتها لمن كان عمله ذلك .
والتحريم حينئذ ظاهر مما تقدم مما يدل على تحريم المعونة على الإثم
والعدوان .
وتدل عليه أيضا رواية جابر ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال : حرام أجره " ( 1 ) .
وهي محمولة على الشرط ، لضعفها ، ولدليل عدم التحريم لمن يعمل ذلك
بدون الشرط ، وهو الأصل .
وحسنة ابن أذينة ، قال : " كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن
الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ، فقال :
لا بأس " ( 2 ) .
وعموم أدلة جواز الإجارة والبيع مثل : " أحل الله البيع وحرم الربا " ( 3 ) .
هكذا ظاهر بعض العبارات ، ويمكن أن يقال : ينبغي عدم النزاع في عدم
تحريم الإجارة مثلا ممن يحمل مع العلم بعدم الحمل ، بل مع عدم العلم ، والظن
بالحمل .
ثم إن علم الحمل بعد ذلك يجب عليه وعلى غيره منعه من ذلك من باب
النهي عن المنكر مع شرايطه ، ولا يسقط بذلك أجرته إن لم يحمل غير المحرم ، وكان
قصده ذلك .
ولا يبعد كراهة الإجارة حينئذ لكراهة معاملة الظالمين والفساق ،
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، وفيه : صابر بدل جابر ،
وكذا في التهذيب ج 7 ص 134 وفي بعض نسخ التهذيب . وفي الكافي ، والاستبصار : جابر ، راجع الكافي ج 5
ص 227 ، والاستبصار ج 3 ص 55 .
( 2 ) المصدر والموضع السابق ، الحديث 2 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 275 .