تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
لا إجارتها لمن كان عمله ذلك . والتحريم حينئذ ظاهر مما تقدم مما يدل على تحريم المعونة على الإثم والعدوان . وتدل عليه أيضا رواية جابر ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال : حرام أجره " ( 1 ) . وهي محمولة على الشرط ، لضعفها ، ولدليل عدم التحريم لمن يعمل ذلك بدون الشرط ، وهو الأصل . وحسنة ابن أذينة ، قال : " كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ، فقال : لا بأس " ( 2 ) . وعموم أدلة جواز الإجارة والبيع مثل : " أحل الله البيع وحرم الربا " ( 3 ) . هكذا ظاهر بعض العبارات ، ويمكن أن يقال : ينبغي عدم النزاع في عدم تحريم الإجارة مثلا ممن يحمل مع العلم بعدم الحمل ، بل مع عدم العلم ، والظن بالحمل . ثم إن علم الحمل بعد ذلك يجب عليه وعلى غيره منعه من ذلك من باب النهي عن المنكر مع شرايطه ، ولا يسقط بذلك أجرته إن لم يحمل غير المحرم ، وكان قصده ذلك . ولا يبعد كراهة الإجارة حينئذ لكراهة معاملة الظالمين والفساق ،
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، وفيه : صابر بدل جابر ، وكذا في التهذيب ج 7 ص 134 وفي بعض نسخ التهذيب . وفي الكافي ، والاستبصار : جابر ، راجع الكافي ج 5 ص 227 ، والاستبصار ج 3 ص 55 . ( 2 ) المصدر والموضع السابق ، الحديث 2 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 275 .
مجمع الفائدة — صفحة 47 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني