شرح
لاحتمال ذلك .
وكذا ينبغي عدم النزاع في التحريم بل في عدم انعقاد العقد لو آجر
للحمل ، بأن يقول : " آجرتك لأن تحمل عليها خمرا " بل يكفي في ذلك العلم به ، أو
الاتفاق بينهما على ذلك ، وإن لم يشترط في متن العقد ذلك .
ودليله دليل تحريم المعونة على الإثم من الآيات والأخبار ، بل العقل ، فإنه
يجد بالبديهة قبحه وتحريمه ، لاستحقاق الذم ، وأنه مسرف لعمله الخمر .
وكأن الخلاف والنزاع إنما هو فيما ظن الحمل ، فيقال بعدم التحريم ، لحسنة
ابن أذينة المتقدمة ، وعموم أدلة جواز عقد الإجارة ، وللجمع بينهما وبين رواية جابر ،
بحملها على الذكر في العقد ، وشرطه ذلك ، والعلم بالحمل . أو حمل الحسنة على
الكراهة .
ووجه الكراهة : احتمال وقوع المحرم ، والمعونة ومعونة ( ومعاونة خ ) الظلمة .
ويقال بالتحريم لعموم أدلة تحريم المعونة من الكتاب والسنة ، بل العقل
أيضا ، ولرواية جابر ، وتقييد عموم أدلة الجواز بعدم الظن بحمل المحرم ظاهر ، لأنه
معلوم تقييدها بشرايطها ، ومن جملتها عدم ترتب حرام عليه ولو ظنا ، فتأمل .
ومعلوم أيضا عدم بقاء الأصل مع الدليل ، مع عدم صحة رواية ابن أذينة ،
والحسنة ليست بحجة كما ثبت في الأصول ، إذ المحققون القائلون ( العاملون خ ل )
بالعمل بخبر الواحد لا يقبلون إلا خبر العدل المعلوم عدالته بطريق شرعي ، فلا يصلح
للمعارضة لما قلناه من الكتاب والسنة بل العقل أيضا .
مع أنها مكاتبة ، ويجوز حملها أيضا علي من يحمل الخمر للتخليل ، وعدم
العلم والظن بحمل الخنزير فيها ، إذ ليس فيها القيد بذلك .
أو يكون المراد الذي يحمل بطريق الوهم ، دون العلم أو الظن .
أو يكون بالنسبة إلى أهل الذمة الذين لهم أن يفعلوا ذلك .