فلا يندرج تحتها الشجر والزرع والبذر الكامن .
ويتخير المشتري مع جهله به بين الرد والأخذ بالثمن .
شرح
قوله : " فلا يندرج تحتها الخ " دليل عدم الدخول ، إن الألفاظ محمولة
على المعاني العرفي الشرعي لو كان ( 1 ) ، وعلى اصطلاح المخاطبين إن كان ،
وإلا فالعرفي العامي ، وإلا فاللغوي .
والمراد بالمعاني ما يفهم منها بحسب التخاطب إرادة اللافظ ذلك
مطابقيا كان أو تضمنيا ، أو التزاميا .
ومعلوم عدم فهم المذكورات من تلك الألفاظ .
وكأنه لذلك لا خلاف فيه عندنا ، كما لا خلاف في عدم الدخول مع
الاستثناء ، والدخول فيما إذا قال : بما فيها ونحوه .
قوله : " ويتخير المشتري الخ " أي لو كان المشتري جاهلا بوجود
الأشياء في الأرض المبتاعة - كما لو اشتراها بالوصف ، أو رآها قبل الزرع والغرس
- له الخيار في فسخ العقد وأخذ ثمنه ، وابقائه وأخذها بالثمن ، والرضا به مجانا
بغير شئ .
ولعل دليله : إن وجود هذه الأشياء فيها سبب لتعطيلها غالبا ، والعقد
يقتضي الانتفاع بالفعل ، من غير مضي زمان كثير عادة ، ففيه ضرر على
المشتري ، ولا ضرر كالعيب ، وليس إياه حتى يكون الأرش أيضا جائزا ، وهو
ظاهر .
ويمكن سقوط خياره إن قطع النظر عن الزرع والبذر مع عدم الضرر على
المشتري كما في الأحجار المدفونة .
قال في التذكرة : فإن ترك البايع له سقط خياره قاله الشافعي ، وعندي