تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ولا بين الرجل وزوجته . ولا بينه . وبين الحربي .
ويثبت بين المسلم والذمي على رأي
شرح
وأما بين الزوج والزوجة فمثل ما تقدم ، فإن كان اجماع فنقتصر عليه ، مثل الدائمة كما اختاره في التذكرة ، مؤيدا بجواز أكلها من بيت زوجها ، وفي بعض الروايات الصحيحة تسلط الزوج على ما لها بحيث لا يجوز لها العتق وغيره إلا بإذنه . فلا يبعد عدمه بينهم من الطرفين على تقدير الاجماع ، وإلا فعموم أدلة منع الربا متبع . وأما بين المسلم والكفار ، فظاهر رواية زرارة تحققه مطلقا . ولكن صريح روايته في الكافي والتهذيب ، حيث قال بعد رواية عمرو بن جميع : وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، ( فانا يب ) نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ، ونأخذ منهم ولا نعطيهم ( 1 ) خلافه . إلا أن سند رواية زرارة أوضح ( 2 ) ، ويؤيده عموم الأدلة . ويمكن حمل الأخيرة على من كان ماله فيئا ، فيجوز أخذه منه ، وهو الحربي الغير المأمون ، فبالحقيقة ليس ربا وبيعا ، بل استنقاذا وفيئا . وأما بين المسلم والكتابي ، أو المأمون ، فالظاهر ثبوته مطلقا ، لتحقق الربا ، فيجري دليله هنا ، ولهذا لا يجوز من جانبه . وأما العدم ، فما نعرف له وجها إلا ما سيأتي مع ما فيه . وبالجملة أن ثبت دليل من اجماع ونحوه على عدم الربا فيتبع ، وإلا
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب الربا ، الحديث 2 . ( 2 ) سند الحديث كما في الكافي ( محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن زرارة ) .