ولا بين السيد وعبده المختص .
شرح
مماليك ، فقال : إنك لست تملكهم ، إنما تملكهم مع غيرك ، أنت وغيرك فيهم
سواء ، فالذي بينك وبينهم ليس من ذلك ، لأن عبدك ليس مثل عبدك وعبد
غيرك ( 1 ) .
والاجماع غير ظاهر ، ولهذا ذهب السيد أولا إلى الثبوت ، وقال : معنى
نفي الربا ، نهى ، مثل معنى ( لا رفث ) ( 2 ) .
وقيل مثل ذلك في ( لا غيبة للفاسق ) ( 3 ) .
وابن الجنيد ذهب إلى عدم الثبوت من جانب الوالد فقط .
والحديث غير صحيح .
وعموم أدلة التحريم قوي .
ويمكن أن يقال : لا ربا بين الرجل وولده ، بمعنى جواز أخذ الوالد من مال
ولده ، لا العكس .
ويؤيده أخبار أخر ، مثل أن الولد وماله لوالده ( 4 ) .
فيمكن الاقتصار على موضع الاجماع لو كان ، وهو أخذ الوالد عن الولد
الصلبي فقط .
وأما عدم الثبوت بين العبد وسيده ، فبناء على القول بأنه لا يملك واضح .
وأما على القول الآخر ، فلا يظهر ، إذ الرواية غير صحيحة ، ولا نعرف غيرها ، إلا أن
يدعى الاجماع ، فيقتصر على موضعه ، وهو القن الخاص ، لا المكاتب مطلقا ،
ولا المشترك ، كما تشعر به الرواية المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب الربا ، الحديث 3 . ( 2 ) سورة البقرة / 197 .
( 3 ) لاحظ عوالي اللئالي ج 1 ص 438 الحديث 153 وهامشه .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة الباب 78 من أبواب ما يكتسب به فراجع .