وأن يبيع الناقص بمساويه من الزايد ويستوهب الزيادة .
ولا ربا بين الولد ووالده .
شرح
قوله : " وأن يبيع الناقص الخ " عطف مثل ما تقدم وإشارة إلى
التخلص عن الربا إذا أراد التفاضل في بيع الربويين ، مثل إن أراد بيع قفيز حنطة
بقفيزين من شعير ، أو الجيد بالرديين وغير ذلك ، يبيع المساوي بالمساوي قدرا
ويستوهب الزايد .
وهو ظاهر لو حصل القصد في البيع والهبة .
وينبغي الاجتناب عن الحيل مهما أمكن ، وإذا اضطر يستعمل ما ينجيه
عند الله ولا ينظر إلى الحيل وصورة جوازها ظاهرا لما عرفت من علة تحريم الربا ،
فكأنه إلى ذلك أشار في التذكرة بقوله : لو دعت الضرورة إلى بيع الربويات
مستفضلا مع اتحاد الجنس الخ وذكر الحيل منها ما تقدم .
الجنس الخ وذكر الحيل منها ما تقدم .
قوله : " ولا ربا بين الولد ووالده الخ " عموم أدلة تحريم الربا يقتضي
وجود الربا بين كل أحد تصح بينهم المعاملة ولكن المشهور استثناء
المذكورات ، ونقل الاجماع عن السيد بعد خلافه ، على عدم ثبوت الربا بين الولد
ووالده ، مستندا إلى رواية عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام : ليس بين الرجل وولده ربا ، وليس بين السيد وعبده
ربا ( 1 ) .
ورواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس بين
الرجل وولده ، وبينه وبين عبده ولا بين أهله ربا ، إنما الربا فيما بينك وبين
ما لا تملك ، قلت : فالمشركون بيني وبينهم ربا ؟ قال : نعم ، قلت : فإنهم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب الربا ، الحديث 1 .