تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
الآخر ، بحيث يصلح كونه في مقابلة المخالف ، لا بمعنى أن يسوى ذلك ، بل بمعنى أن يكون ما لا يجوز المعاملة به ومقصودا في العقد ، ولا يكون تابعا ، ولا يسوي شيئا ، يجوز البيع حينئذ ، مع حصول بيع الربويين متفاضلا . قال في التذكرة : وهو جائز عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة : حتى لو باع دينارا في خريطة بماءة دينار جاز له . ومستند الاجماع : عموم أدلة الجواز ، مع عدم تحقق الربا ، لأنه إنما يكون في بيع أحد المتجانسين المقدرين بالكيل أو الوزن ، متفاضلين أو نسية بالآخر ، وهنا ليس كذلك ، لأن المركب من الجنسين ليس بجنس واحد ، وهو ظاهر . ولاحتمال أن يكون المقابل للمجانس ما يساويه قدرا ، من جنسه ، ويبقى الباقي في مقابل غير المجانس ، وإن كان أضعاف ذلك ، فلا يحصل الربا ، وهو ظاهر . وبالجملة : الأمر إذا احتمل الصحة محمول عليها . ويؤيده الروايات في بيع المراكب المحلاة ، والسيوف كذلك بهما . مثل رواية أبي بصير قال : سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم قال : إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس ، وإن كان أكثر فلا يصلح ( 1 ) . وسأله عبد الرحمان بن الحجاج عن شراء ألف درهم ودينار بألفي درهم ، قال : لا بأس بذلك ( 2 ) . ولا يضر عدم صحة السند والاضمار ( 3 ) ، لأنه مؤيد ومسند ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 15 و 6 من أبواب الصرف ، الحديث 8 و 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 15 و 6 من أبواب الصرف ، الحديث 8 و 1 . ( 3 ) سند الحديث كما في الكافي ( محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الرحمان بن الحجاج ) . ( 4 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب " لا سند " قال العلامة المجلسي في مرآة العقول في شرح الحديث : التاسع صحيح وسنده الآخر حسن كالصحيح .
مجمع الفائدة — صفحة 487 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني