شرح
الآخر ، بحيث يصلح كونه في مقابلة المخالف ، لا بمعنى أن يسوى ذلك ، بل
بمعنى أن يكون ما لا يجوز المعاملة به ومقصودا في العقد ، ولا يكون تابعا ،
ولا يسوي شيئا ، يجوز البيع حينئذ ، مع حصول بيع الربويين متفاضلا .
قال في التذكرة : وهو جائز عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة : حتى
لو باع دينارا في خريطة بماءة دينار جاز له .
ومستند الاجماع : عموم أدلة الجواز ، مع عدم تحقق الربا ، لأنه إنما
يكون في بيع أحد المتجانسين المقدرين بالكيل أو الوزن ، متفاضلين أو نسية
بالآخر ، وهنا ليس كذلك ، لأن المركب من الجنسين ليس بجنس واحد ، وهو ظاهر .
ولاحتمال أن يكون المقابل للمجانس ما يساويه قدرا ، من جنسه ،
ويبقى الباقي في مقابل غير المجانس ، وإن كان أضعاف ذلك ، فلا يحصل
الربا ، وهو ظاهر .
وبالجملة : الأمر إذا احتمل الصحة محمول عليها .
ويؤيده الروايات في بيع المراكب المحلاة ، والسيوف كذلك بهما .
مثل رواية أبي بصير قال : سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم قال : إذا
كانت فضته أقل من النقد فلا بأس ، وإن كان أكثر فلا يصلح ( 1 ) .
وسأله عبد الرحمان بن الحجاج عن شراء ألف درهم ودينار بألفي
درهم ، قال : لا بأس بذلك ( 2 ) .
ولا يضر عدم صحة السند والاضمار ( 3 ) ، لأنه مؤيد ومسند ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 15 و 6 من أبواب الصرف ، الحديث 8 و 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 15 و 6 من أبواب الصرف ، الحديث 8 و 1 .
( 3 ) سند الحديث كما في الكافي ( محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الرحمان
بن الحجاج ) .
( 4 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب " لا سند " قال العلامة المجلسي في مرآة العقول
في شرح الحديث : التاسع صحيح وسنده الآخر حسن كالصحيح .