تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

وإجارة المساكن للمحرمات والحمولات لها

.
شرح
ولكن الظاهر أن علي بن الحكم هو الثقة لما مر ، وأن محمدا أيضا هو الثقة ، لأن محمد بن قيس اثنان ، مع كونهما مصنفين صاحبي أصول ، وثبوت نقلهما عن الصادق عليه السلام بخلاف الممدوح ، فإنه واحد غير معلوم نقله عنه عليه السلام ، ولهذا ما ذكر في الرجال روايته عن إمام فتأمل . وفي دلالته أيضا تأمل ، لأنه ليس بصريح في جواز بيع الدرع ونحوه علي الكفار حين حربهم المسلمين ، بل جواز ذلك حين حرب إحدى الفئتين من الكفار مع الأخرى منهم ، وهو صريح في ذلك . نعم قد يشعر حينئذ بعدم جواز ما لا يكن من السلاح ، ويحتمل كون ذلك للإعانة على الظلم حين ما كان قتالهم حقا بل ظلما . وبالجملة : إخراج نحو الدرع ، وإدخال السرج بمثل ما تقدم مشكل . نعم لو يقطع النظر عن هذه الأخبار . ويجعل المعونة مع القصد حراما ، ويجوز الدرع حين الحرب مع عدم العلم والقصد للأصل وغيره - فهو ممكن ، ولكن الظاهر حينئذ لا اختصاص به ، بل ما يقطع أيضا كذلك . والظاهر أنه على تقدير التحريم لو بيع لم يصح البيع ، لما تقدم ، ولأن الظاهر أن الغرض عن النهي هنا عدم التملك ، وعدم صلاحية المبيع لكونه مبيعا ، لا مجرد الاسم ، فكان المبيع لا يصلح لكونه مبيعا لهم ، كما في بيع الغرر . قوله : " وإجارة المساكن الخ " من المحرم الذي يكون القصد منه حراما إجارة المساكن لوضع المحرمات ، وبيعها فيها ، مثل الخمر ، والقمار ، وجعلها كنيسة وبيعا ، ونحو ذلك ، وكذا الدواب والسفن المؤجرة لحمل الخمر ونحوها . قالوا : إن المحرم حينئذ هو الإجارة والأجرة والبيع ، بشرط أن يذكر في العقد كونها لذلك ، بأن يقول : " آجرتك البيت لأن تبيع فيه الخمر مثلا ، أو تحط فيه الخمر ، أو تحفظها فيه " . ولكن هذا بأن يكون المراد للشرب أو لبيعه ونحوه ، لا حفظها لأن تصير خلا .