تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وبيع قفيز حنطة بقفيز حنطة وفي أحدهما عقد التبن ويسير التراب وشبهه .
وبيع درهم ودينار بدرهمين أو بدينارين ، ومد تمر ودرهم بمدين أو بدرهمين وكذا ما شابهه .
شرح
وبالجملة لو ثبت أن بيع الحيوان المأكول بعد الذبح لا يجوز إلا وزنا ، لا يجوز إلا باللحم من جنسه متفاضلا ونسية ، وإلا جاز . قوله : " وبيع قفيز حنطة الخ " معطوف على بيع اللحم ، أي يجوز ذلك . وهو إشارة إلى دفع التوهم بأنه إذا كان في أحدهما عقد تبن أو تراب ونحوه ، أو في كليهما ، يمكن عدم الجواز ، لعدم العلم بالتساوي في أجزاء الربوي ، فصرح بالجواز لرفع ذلك ، لأن أمثال ذلك لا يضر ، للتعارف ، وعدم الخلو عنه غالبا ، فيحصل الضرر المنفي بالعقل والنقل لو كان معتبرا ، وللمسامحة بمثل هذا المقدار في المعاملة . ولهذا لا يثبت بمثله الغبن ، وقد تقدم أمثال ذلك ، فكأنه مجمع عليه . قال في التذكرة : يجوز بيع مد حنطة فيها فضل وهو عقد تبن ، أو حب أسود ، أو تراب بمجرى العادة بمد حنطة مثله ، أو بخالص عن ذلك عند علمائنا . وكذا إذا كان في أحدهما شعير سواء كثر ( كان أكثر خ ) عن الآخر أو ساواه ، زاد في الكيل أولا ، عملا بالأصل السالم عن الربا ، لأن التقدير تساويهما وزنا أو كيلا ، والفضل بالتراب وغيره بمجرى العادة ، والشعير لا يضر ، لقلته كالملح في الطعام والماء في الخل . قوله : " وبيع درهم الخ " وهو أيضا عطف على فاعل ( يجوز ) يريد الإشارة إلى أنه إذا كان أحد الطرفين مشتملا على المخالف جنسا للطرف