تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ويجوز بيع لحم الغنم بالشاة على رأي .
شرح
جواز الرطب بالتمر ، فإن الأول جار في الكل . وكذا ما في آخر صحيحة محمد الحلبي ( 1 ) . ولأن قوله : من أجل أن اليابس يابس الخ ظاهر في العموم . وللقياس أيضا ، فليس الدليل في غير التمر هو القياس فقط ، مع أنه منصوص العلة ، فالظاهر جريانه في الفروع فتأمل . وفي المتن أيضا إشارة إلى أن المراد ، هو التفاوت الفاحش ، حيث قال : وكذا كل ما شابهه ، وقيد اللحم بالطري ومقابله بالمشوي ، فيجوز الطري بمثله وكذا بمثله المشوي لعدم التفاوت الفاحش ، مع ظهور التفاوت في الجملة . قوله : " ويجوز بيع لحم الغنم الخ " ينبغي عدم الخلاف في الجواز بالشاة حال حياتها متفاضلا ونسية ، والخلاف بعد الذبح مع أحد الأمرين . فمن حيث إن العادة بيعها بالوزن بعده ، فيتحقق شرط الربوي وهو الجنسية والوزن هنا . ومن حيث إن المذبوح ليس يتعين بيعه بالوزن ، لعدم تحقق ذلك عادة بل الظاهر جواز بيعه حينئذ جزافا ، فليس بموزون . وعموم أدلة البيع والعقود ، - مع عدم ثبوت دليل وجود الكيل والوزن في مثله - يفيد الجواز ، مستندا بعموم ما يستفاد من أكثر العبارات كالمتن والتذكرة وغيرهما . وبالحديث المتقدم عن أمير المؤمنين عليه السلام كره بيع اللحم بالحيوان ( 2 ) . ويمكن جعله دليل التحريم أيضا لما تقدم ، والحمل على المذبوح . ولكن السند غير معتبر ، لوجود غياث بن إبراهيم التبري ( 3 ) وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب الربا ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب الربا ، الحديث 1 . ( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( أحمد بن محمد بن علي ( يحيى خ ) عن غياث بن إبراهيم ) وفي موضع آخر من التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن النوفلي عن غياث بن إبراهيم ) .
مجمع الفائدة — صفحة 485 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني