ويجوز بيع لحم الغنم بالشاة على رأي .
شرح
جواز الرطب بالتمر ، فإن الأول جار في الكل .
وكذا ما في آخر صحيحة محمد الحلبي ( 1 ) .
ولأن قوله : من أجل أن اليابس يابس الخ ظاهر في العموم .
وللقياس أيضا ، فليس الدليل في غير التمر هو القياس فقط ، مع أنه
منصوص العلة ، فالظاهر جريانه في الفروع فتأمل .
وفي المتن أيضا إشارة إلى أن المراد ، هو التفاوت الفاحش ، حيث
قال : وكذا كل ما شابهه ، وقيد اللحم بالطري ومقابله بالمشوي ، فيجوز الطري بمثله
وكذا بمثله المشوي لعدم التفاوت الفاحش ، مع ظهور التفاوت في الجملة .
قوله : " ويجوز بيع لحم الغنم الخ " ينبغي عدم الخلاف في الجواز
بالشاة حال حياتها متفاضلا ونسية ، والخلاف بعد الذبح مع أحد الأمرين .
فمن حيث إن العادة بيعها بالوزن بعده ، فيتحقق شرط الربوي وهو
الجنسية والوزن هنا . ومن حيث إن المذبوح ليس يتعين بيعه بالوزن ، لعدم تحقق
ذلك عادة بل الظاهر جواز بيعه حينئذ جزافا ، فليس بموزون .
وعموم أدلة البيع والعقود ، - مع عدم ثبوت دليل وجود الكيل والوزن في
مثله - يفيد الجواز ، مستندا بعموم ما يستفاد من أكثر العبارات كالمتن والتذكرة
وغيرهما . وبالحديث المتقدم عن أمير المؤمنين عليه السلام كره بيع اللحم
بالحيوان ( 2 ) .
ويمكن جعله دليل التحريم أيضا لما تقدم ، والحمل على المذبوح .
ولكن السند غير معتبر ، لوجود غياث بن إبراهيم التبري ( 3 ) وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب الربا ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب الربا ، الحديث 1 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( أحمد بن محمد بن علي ( يحيى خ ) عن غياث بن إبراهيم ) وفي موضع آخر من التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن النوفلي عن غياث بن إبراهيم ) .