وكذا كل ما شابهه
كاللحم الطري بالمشوي والعنب والزبيب
ومبلول الحنطة بيابسها .
شرح
لا تفاوت بينهما بعد اليبوسة ، وكذا الرطب والتمر .
إذ الظاهر أن التفاوت اليسير بينهما لا يضر ، بل إنما المضر التفاوت
الفاحش الذي لا يتغابن بمثله كما مر في المكيال والميزان ، لأنه قد يتسامح
بمثله ، ولا يجب الرد ، فحكمه حكم العدم .
ولأن الغالب لا ينفك عنه ، إذ التساوي الحقيقي متعسر ، بل متعذر ،
للتفاوت بين المكائيل والموازين ، بل يوجد التفاوت في مكيل واحد وميزان
واحد في الحالين ، وهو ظاهر ، ولهذا جوز في التذكرة وغيرها بيع الخبز بالخبز مع
الاختلاف في الأجزاء المائية المستلزمة للتفاوت بين أجزاء الحنطة .
والظاهر أنه كذلك وإن كان وزنيا .
ويؤيده رواية غياث عن جعفر عن أبيه قال : لا بأس باستقراض الخبز ،
ولا بأس بشراء جرار الماء والروايا ولا بالفلس بالفلسين ولا بالقلة بالقلتين ، ولا بأس
بالسلف في الفلوس ( 1 ) .
وجوز أيضا العسل بالعسل ، مثل أن يصفى من الشمع ، والحنطة المبلولة
بالمبلولة واللحم الطري بمثله والمقدد بمثله والمشوي بمثله ، مع أن الغالب وجود
التفاوت وهو واضح .
وكذا جميع الفواكه مثل العنب بمثله والتمر بمثله مع وجود النوى ،
والرطب بمثله وكذا الألبان وغيرها ، وبالجملة وهو ظاهر فليلحظ ذلك .
ثم إن الظاهر هو العموم وعدم الفرق بين أمثال الرطب والتمر وغيرهما
مثل العنب والزبيب إذا كان التفاوت بينهما فاحشا ، للدليل الدال على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب السلف ، الحديث 12 .