شرح
والظاهر أنه لا دخل هنا لقوله ( إلى أجل ) بل هو ليس في بعض النسخ ،
وهو الأظهر ، فكأنه من غلط الكاتب في نسختي لقوله عليه السلام من أجل الخ .
ولما في رواية العامة لما سئل صلى الله عليه وآله عن بيع الرطب
بالتمر ، فقال صلى الله عليه وآله : أينقص إذ أجف ؟ فقالوا : نعم فقال : فلا إذا ( 1 ) .
وقيل : بالجواز ، ودليله الأصل ، وعموم أدلة جواز البيع ، مع عدم تحقق
المانع .
وكأنه حمل الروايات على الكراهة ، ويؤيده لفظة ( يكره ) و ( لا يصلح )
فإنه يستعمل غالبا في المباح المرجوح .
وهو للجمع بينهما ، وبين رواية سماعة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام
عن العنب بالزبيب ؟ قال : لا يصلح إلا مثلا بمثل ، قال : والتمر والرطب مثلا
بمثل ( 2 ) .
وقد عرفت أن الأصل لم يبق مع الدليل ، والعموم يخصص ، وأن روايات
عدم الجواز كثيرة صحيحة ظاهرة في التحريم ، ورواية الجواز غير صحيحة
ولا صريحة ، لاحتمال حملها على بيع العنب بالعنب والزبيب بالزبيب ، وكذا
الرطب والتمر ، وهذا أظهر .
ويمكن حمله على عنب يابس مثل الزبيب ، أو الزبيب الرطب اللذين
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب التجارات ص 761 الحديث 2264 ولفظه ( قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، سئل عن اشتراء الرطب بالتمر ؟ فقال : أينقص الرطب إذا يبس ؟ قال : نعم ، فنهى
عن ذلك ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب الربا ، الحديث 3 وفي الكافي بعد قوله
( بمثل ) قلت والتمر والزبيب ؟ قال : مثلا بمثل .