تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
والظاهر أنه لا دخل هنا لقوله ( إلى أجل ) بل هو ليس في بعض النسخ ، وهو الأظهر ، فكأنه من غلط الكاتب في نسختي لقوله عليه السلام من أجل الخ . ولما في رواية العامة لما سئل صلى الله عليه وآله عن بيع الرطب بالتمر ، فقال صلى الله عليه وآله : أينقص إذ أجف ؟ فقالوا : نعم فقال : فلا إذا ( 1 ) . وقيل : بالجواز ، ودليله الأصل ، وعموم أدلة جواز البيع ، مع عدم تحقق المانع . وكأنه حمل الروايات على الكراهة ، ويؤيده لفظة ( يكره ) و ( لا يصلح ) فإنه يستعمل غالبا في المباح المرجوح . وهو للجمع بينهما ، وبين رواية سماعة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن العنب بالزبيب ؟ قال : لا يصلح إلا مثلا بمثل ، قال : والتمر والرطب مثلا بمثل ( 2 ) . وقد عرفت أن الأصل لم يبق مع الدليل ، والعموم يخصص ، وأن روايات عدم الجواز كثيرة صحيحة ظاهرة في التحريم ، ورواية الجواز غير صحيحة ولا صريحة ، لاحتمال حملها على بيع العنب بالعنب والزبيب بالزبيب ، وكذا الرطب والتمر ، وهذا أظهر . ويمكن حمله على عنب يابس مثل الزبيب ، أو الزبيب الرطب اللذين
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 كتاب التجارات ص 761 الحديث 2264 ولفظه ( قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، سئل عن اشتراء الرطب بالتمر ؟ فقال : أينقص الرطب إذا يبس ؟ قال : نعم ، فنهى عن ذلك ) . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب الربا ، الحديث 3 وفي الكافي بعد قوله ( بمثل ) قلت والتمر والزبيب ؟ قال : مثلا بمثل .
مجمع الفائدة — صفحة 483 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني