ولا يجوز بيع الرطب بالتمر متفاوتا ولا متساويا ، لأنه إذا جف نقص .
شرح
قوله : " ولا يجوز بيع الرطب بالتمر الخ " دليله وجود الزيادة الممنوعة
بالاجماع والكتاب والسنة المتقدمة وعدم العلم بالتساوي الذي هو الشرط
بالاجماع .
ويؤيده الروايات من طريق العامة ( 1 ) والخاصة .
مثل ما في صحيحة الحلبي : لا يصلح التمر اليابس بالرطب ، من أجل أن
اليابس يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص ، وقال في آخرها : والفاكهة
اليابسة تجري مجرى واحدا ( 2 ) .
وفي رواية الابزاري عنه عليه السلام مثل الأول ( 3 ) .
وما في صحيحة محمد بن قيس ( الثقة ) عن أمير المؤمنين عليه السلام ،
وقال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إلى قوله وكره أن يباع التمر بالرطب
عاجلا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله ( 4 ) .
والظاهر أن المراد بالكراهة هنا التحريم ، لما مر أن عليا عليه السلام
ما يكره الحلال ( 5 ) .
وغيره كذلك ، وهذه تفهم من صحيحة محمد بن مسلم حيث قال : علي
عليه السلام يكره ذلك ونحن نكرهه ، ثم قال : وعلى لا يكره الحلال الخ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي عن قريب .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب الربا ، الحديث 1 والباب 13 من تلك
الأبواب ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 ، كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب الربا ، الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 ، كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب الربا ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 15 من أبواب الربا ، قطعة من حديث 1 ولفظه ( ولم يكن
علي عليه السلام يكره الحلال ) .
( 6 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الربا ، الحديث 7 وفيه ( فقال عليه السلام
كره ذلك علي عليه السلام فنحن نكرهه ، وليس في هذه الرواية جملة ( وعلى لا يكره الحلال ) .