وقيل : يثبت الربا في المعدود .
شرح
في الثوب ذلك وإن كان أصله لا يباع إلا وزنا وهو معلوم ، وهو وجه جواز بيعه من
غير كيل .
ويؤيد الجواز الروايات الدالة على جواز بيع الغزل بالثوب مع زيادة
الغزل على وزنه ، مثل صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدمة ( 1 ) ومثلها
أيضا موجودة .
ويمكن أن يقال أيضا : إن الزيادة عوض العمل ، وقد تقدم في صحيحة
محمد بن مسلم ( 2 ) وفيه تأمل .
قال في التذكرة : إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه كالثوب
بالثوبين الخ .
ويمكن كون ذلك في مثل المصوغ من النقدين مثل الخاتم والحلي
والظروف ، بل يمكن في النقدين أيضا ولهذا يعامل بهما من غير اعتبار الوزن
فيهما مع قولهم باعتبار الوزن فيهما .
ولكن يمكن أن يكون للاعتماد على التعارف في الوزن فهو بمنزلة العلم
به واخبار البايع ، وقد عرفت عدم الدليل على الأصل ، ويؤيده ما تقدم في بيع
المصوغ من النقدين والمراكب المحلاة ، حيث سكتوا عن اعتبار الوزن .
قوله : " وقيل : يثبت الربا في المعدود " قد تقدم ضعفه ، فتذكر .
وفي تأخير هذا عن بيع الثوب بالثوبين الخ إشارة إلى أن ليس ذلك كله
من المعدودات ، كما يتوهم من شرح الشرايع ، لأن المراد ما هو العادة في بيعه
ذلك ، نعم يمكن كون البيض من ذلك ، كما هو في أكثر البلاد .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 19 من أبواب الربا ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الربا ، الحديث 1 .