تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وما لا يدخله الكيل والوزن فلا ربا فيه كثوب بثوبين ودابة بدابتين ودار بدارين وبيضة ببيضتين .
شرح
ولا يجوز بيعه بمثله وزنا ، لأن الغرض في السلف والمعجل تعيين جنس معرفة المقدار ، وهو تحصل بهما ، والغرض هنا المساواة ، فاختص المنع في بعضه ببعض به . وفيه تأمل ، لأن الدليل هو النص ، فكيف يخرج عنه بالوجه المذكور . قال في التذكرة : كما لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ، كذا لا يجوز بيعه مكيلا ، إلا إذا علم عدم التفاوت فيه . وكذا المكيل لا يجوز بيعه جزافا ولا موزونا إلا مع عدم التفاوت . وقال أيضا : لو كان حكم الجنس الواحد مختلفا في التقدير كالحنطة المقدرة بالكيل والدقيق المقدر بالوزن ، احتمل تحريم البيع بالكيل والوزن ، للاختلاف قدرا وتسويغه بالوزن ، فتأمل . إلا أن يقال خروج ذلك بالاجماع ، وادعى في شرح الشرايع ذلك في بيع الحنطة وزنا ، ويؤيده أن لا نص صريح صحيح في عدم جواز ما يكال إلا كيلا وكذا ما يوزن وقد مر عموم أدلة الجواز وخرج المحقق المعلوم مثل بعض الجنس بالجنس وبقي الباقي ، فتأمل واحتط في ذلك وغيره مهما أمكن . وكذا الاشكال في المكيل تارة والموزون أخرى ، فيمكن التخيير للصدق والاعتبار . قوله : " وما لا يدخله الكيل والوزن الخ " قد مر وجهه ولا يحتاج إلى ذكره ، لكن قد يتخيل عدم الجواز في الثوب بالثوبين ، من جهة أن الغزل موزون والثوب لا يخرج عن جنسه ، فيكون بيع الربوي مع التفاضل . وأيضا يلزم عدم جواز بيعه إلا وزنا كأصله ، لأنه من جنس الغزل الذي لا يباع إلا وزنا . ويضمحل بأنه يشترط في كل من الطرفين الوزن عادة ، وليست العادة