وما لا يدخله الكيل والوزن فلا ربا فيه كثوب بثوبين ودابة
بدابتين ودار بدارين وبيضة ببيضتين .
شرح
ولا يجوز بيعه بمثله وزنا ، لأن الغرض في السلف والمعجل تعيين جنس معرفة المقدار ،
وهو تحصل بهما ، والغرض هنا المساواة ، فاختص المنع في بعضه ببعض به .
وفيه تأمل ، لأن الدليل هو النص ، فكيف يخرج عنه بالوجه المذكور .
قال في التذكرة : كما لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ، كذا لا يجوز بيعه
مكيلا ، إلا إذا علم عدم التفاوت فيه .
وكذا المكيل لا يجوز بيعه جزافا ولا موزونا إلا مع عدم التفاوت .
وقال أيضا : لو كان حكم الجنس الواحد مختلفا في التقدير كالحنطة المقدرة
بالكيل والدقيق المقدر بالوزن ، احتمل تحريم البيع بالكيل والوزن ، للاختلاف قدرا
وتسويغه بالوزن ، فتأمل .
إلا أن يقال خروج ذلك بالاجماع ، وادعى في شرح الشرايع ذلك في بيع
الحنطة وزنا ، ويؤيده أن لا نص صريح صحيح في عدم جواز ما يكال إلا كيلا وكذا
ما يوزن وقد مر عموم أدلة الجواز وخرج المحقق المعلوم مثل بعض الجنس بالجنس
وبقي الباقي ، فتأمل واحتط في ذلك وغيره مهما أمكن .
وكذا الاشكال في المكيل تارة والموزون أخرى ، فيمكن التخيير
للصدق والاعتبار .
قوله : " وما لا يدخله الكيل والوزن الخ " قد مر وجهه ولا يحتاج إلى
ذكره ، لكن قد يتخيل عدم الجواز في الثوب بالثوبين ، من جهة أن الغزل موزون
والثوب لا يخرج عن جنسه ، فيكون بيع الربوي مع التفاضل .
وأيضا يلزم عدم جواز بيعه إلا وزنا كأصله ، لأنه من جنس الغزل الذي
لا يباع إلا وزنا .
ويضمحل بأنه يشترط في كل من الطرفين الوزن عادة ، وليست العادة