تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
والظاهر أن النقدين كذلك ، لا يباع إلا وزنا نقدا متساويين ، ولا يضر التفاوت الكيلي مع ذلك لو كان ، ولا يجوز شئ من ( الأول خ ) المكيل بشئ من جنسها ، وزنا بوزن وإن تساويا وكذا في الأخيرين قاله في التذكرة . وفيه تأمل ، لأنه قد جعل أصل كل شئ وفرعه جنسا واحدا ، وكذا فروع أصل واحد حتى الهريسة والحنطة والكشك ، والظاهر أنه يحصل التفاوت الكثير بينهما في الكيل مثل الحنطة والدقيق ، ولأن ثبوت الكيل في كل أصناف الحنطة مثلا بالمعنى المذكور في زمانه غير ظاهر حتى الدقيق ، ولهذا قيل إنه موزون ، وهو مصرح به ، فاطلاق جواز بيع شئ منها بجنسه كيلا وعدمه بدونه محل التأمل ، إلا أن يقيد بالثابت فيخصص بنحو الحنطة ، ويشكل حينئذ بيعها بغيرها من أصنافها ، فيمكن عدم الربا ببيعها بما لم يثبت فيه الوزن ولا الكيل في بلد المبايعة ، لأنهما شرط في كلا الطرفين بخصوصهما ولا يكفي وجودهما في الجنس فقط كما مر ، وهو يظهر من التذكرة وغيرها . وإذ أثبت الكيل فيما يقابل الحنطة مثلا يمكن البيع متساويا نقدا وإن وجد التجافي في الجملة في أحدهما ونقيصة في غيره مثل الحنطة والشعير بدقيقهما . وإن ثبت فيه الوزن فيشكل البيع ، ويمكن اعتبار الكيل لثبوته في أحدهما بالاجماع ، والوزن لأنه أصل الكيل ، فليتأمل . ولأنه حينئذ ينبغي عدم جواز بيع ما ثبت فيه الكيل بغير جنسه أيضا إلا كيلا ، لما ثبت عندهم من عدم جواز المكيل كذلك . وكذا الموزون ، وقد صرح به في كتب الشافعية أيضا . ولا معنى لاعتباره بالنسبة إلى بيعه بجنسه دون غيره مع أن المتعارف في أكثر البلدان الآن بيع الحنطة وزنا من غير نكير . وأيضا قال في التذكرة : ما أصله الكيل يجوز بيعه وزنا سلفا وتعجيلا ،
مجمع الفائدة — صفحة 479 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني