تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
التحريم المشترط بذلك أنما وجد ( في خ ) بذلك الزمان مطلقا ، إلا أن يختلف في بلده وغيره . وحينئذ يشكل ، لاحتمال رجوعه إلى بلده وكون كل بلد حكم نفسه ، فلولا الاجماع على الأول لأمكن القول بالحوالة على العرف مطلقا كما حكي عن أبي حنيفة ، لأنه العادة في الأحكام الشرعية كالقبض والحرز والاحياء وغيرها والمأكول والملبوس الغير الجائز السجود عليه في الصلاة . والفرق غير واضح ، إلا أن الاجماع متبع ، لعدم امكان المخالفة ، لفقدان الشريك في المسألة كما تقرر في الفروع والأصول من العامة والخاصة . وأما الثاني فعلم دليله منه ، وقيل : بتغليب التقدير ، ولو في بلد واحد ، فيجعل مكيلا وربويا لو كان كذلك في بلد واحد ، لصدق اسم المكيل الموجب للتحريم . ويمكن أن يقال : إنه محمول على العرف والعادة في بلاد المعاملة والمعاملين ، لما تقدم ، وأدلة الجواز ، الايفاء بالعقود مطلقا ، مع عدم تحقق دليل التحريم ، لتقييده بالاجماع بالكيل ، وليس بمعلوم تحققه فيما نحن فيه ، وهو الظاهر ، ولكن الاحتياط يتبع مهما أمكن . ثم إنه نقل في التذكرة : الاجماع من الأمة في ثبوت الكيل في الأجناس الأربعة ، الحنطة والشعير والتمر والملح . والظاهر أن الوزن أيضا ثابت بالاجماع في الذهب والفضة ، لأنه نقل في التذكرة ثبوت الربا في هذه الستة ، وقد علم الاشتراط بأحدهما ، فلما لم يكن الكيل فيهما فكانا موزونين فيثبت فيهما حكم الربا بالاجماع للشرايط بالاجماع ، وقد مر عليها الأخبار أيضا ، فلا يباع بعض الأربعة ببعض منها إلا كيلا متساويا تساويا عرفيا ، نقدا لا نسية ولا متفاضلا ، لما مر ، ولا يضر مع الاستواء كيلا . التفاضل وزنا .
مجمع الفائدة — صفحة 478 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني