شرح
التحريم المشترط بذلك أنما وجد ( في خ ) بذلك الزمان مطلقا ، إلا أن يختلف في بلده
وغيره .
وحينئذ يشكل ، لاحتمال رجوعه إلى بلده وكون كل بلد حكم نفسه ، فلولا
الاجماع على الأول لأمكن القول بالحوالة على العرف مطلقا كما حكي عن أبي
حنيفة ، لأنه العادة في الأحكام الشرعية كالقبض والحرز والاحياء وغيرها
والمأكول والملبوس الغير الجائز السجود عليه في الصلاة .
والفرق غير واضح ، إلا أن الاجماع متبع ، لعدم امكان المخالفة ، لفقدان
الشريك في المسألة كما تقرر في الفروع والأصول من العامة والخاصة .
وأما الثاني فعلم دليله منه ، وقيل : بتغليب التقدير ، ولو في بلد واحد ،
فيجعل مكيلا وربويا لو كان كذلك في بلد واحد ، لصدق اسم المكيل الموجب
للتحريم .
ويمكن أن يقال : إنه محمول على العرف والعادة في بلاد المعاملة والمعاملين ،
لما تقدم ، وأدلة الجواز ، الايفاء بالعقود مطلقا ، مع عدم تحقق دليل التحريم ، لتقييده
بالاجماع بالكيل ، وليس بمعلوم تحققه فيما نحن فيه ، وهو الظاهر ، ولكن الاحتياط
يتبع مهما أمكن .
ثم إنه نقل في التذكرة : الاجماع من الأمة في ثبوت الكيل في الأجناس
الأربعة ، الحنطة والشعير والتمر والملح .
والظاهر أن الوزن أيضا ثابت بالاجماع في الذهب والفضة ، لأنه نقل في
التذكرة ثبوت الربا في هذه الستة ، وقد علم الاشتراط بأحدهما ، فلما لم يكن الكيل
فيهما فكانا موزونين فيثبت فيهما حكم الربا بالاجماع للشرايط بالاجماع ، وقد مر عليها
الأخبار أيضا ، فلا يباع بعض الأربعة ببعض منها إلا كيلا متساويا تساويا عرفيا ، نقدا
لا نسية ولا متفاضلا ، لما مر ، ولا يضر مع الاستواء كيلا . التفاضل وزنا .