ويجوز التفاضل مع اختلاف الجنس نقدا وفي النسية قولان .
وكل ما ثبت أنه مكيل أو موزون في عهده ( النبي خ ) بنى عليه
وإلا اعتبر البلد ، فإن اختلف البلدان فلكل بلد حكم نفسه .
شرح
وتردد في الشرايع في النسية ، حيث قال : وفي النسية تردد .
قوله : " ويجوز التفاضل الخ " الظاهر عدم الخلاف في النقد والخلاف في
لنسية ، وقد مر دليل طرفيه ، وإن الظاهر هو الجواز مع الكراهة مطلقا مع الزيادة ،
فتذكر .
قوله : " وكل ما ثبت أنه مكيل الخ " إشارة إلى ضابط الشرط الثاني وهو
الكيل والوزن ، فقال : كلما ثبت أنه مكيل أو موزون في عهده صلى الله عليه وآله ،
بني عليه ، أي فهو كذلك دائما ، ولا يتغير عن حكمه وإن غيرهما الناس ( وإلا اعتبر
البلد ) أي كلما لم يثبت فيه الكيل ولا الوزن ولا عدمهما في عهده صلى الله عليه وآله ،
فحكمه حكم البلدان ، فإن اتفق البلدان فالحكم واضح ، وإن اختلفت ففي بلد
الكيل والوزن يكون ربويا تحرم الزيادة ، ففي غيره لا يكون ربويا فيجوز التفاضل .
والظاهر أن الحكم للبلد ، لا لأهله ، وإن كان في بلد غيره ( 1 ) .
ولعل الأول مجمع عليه بين الأمة ، حتى حكي عن أبي حنيفة الحكم بعادة
البلدان مطلقا ، ولكن نقل عنه أيضا المكيلات المنصوصة مكيلات أبدا وكذا
الموزونات ما لم ينص عليه ، فالمرجع إلى عادة الناس .
فكان المراد بما في عهده ، ما ثبت علمه به وتقريره ، وإلا فلا حجية فيه .
ويحتمل ما كان عادة في زمنه مطلقا كما هو أكثر العبارات ، لأن دليل
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة بعد قوله ( في بلد غيره ) ما لفظه ( وصرح بالاجماع في شرح الشرايع ،
فهو محل التأمل بحسب القانون ، ولا نص على الظاهر ، وأدلة جواز البيع والأصل يقتضي العدم ، وعموم أدلة تحريم
الربا يقتضي المنع ، مع دعوى الاجماع ، مع الاحتياط ، فلولا دعوى الاجماع لأمكن ترجيح الأول ، وهو ظاهر ) .