شرح
الآيات والأخبار مع الصلح وعدمه .
ثم اعلم : أن ظاهر هذه الأدلة - خصوصا هذه الأخبار - تحريم السرج ونحوه
أيضا ، فلا يكون التحريم مخصوصا بما يعد سلاحا يقتل به .
فلا يحرم ما يكن - كما قيل لرواية محمد بن قيس ، قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ؟ فقال : بعهما ما
يكنهما ، الدرع والخفين ونحو هذا " - ( 1 ) .
لأن ( 2 ) أدلة تحريم المعونة تشمل الكل ، والسرج بخصوصه ممنوع في الأخبار
المتقدمة ( 3 ) وليس الدرع أقل معونة منه ، لأنه يصير سببا لأن يقتل المسلم ولا يقتل
الكافر اللابس له ، لعدم القدرة بسببه على ذلك ، وهو فساد عظيم بخلاف السرج ،
بل احتياج العرب إليه نادر ، خصوصا سرج الفرس .
قال في المنتهى : " إنها صحيحة " .
وفي صحتها تأمل ، لوجود علي بن الحكم ( 4 ) المشترك ، وقد اعترض في
شرح الشرايع كثيرا على تسمية مثل هذا الخبر بالصحة ، لاشتراكه ، ولاشتراك محمد
بن قيس فإنه يحتمل غير الموثق ، وقد صرح أيضا في الدراية بأن خبر محمد بن قيس
عن الصادق عليه السلام ليس بصحيح .
نعم ليس بضعيف ، بل إما حسن أو صحيح ، مع أن فيه تأملا ذكرناه
هناك .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 8 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 3 ) .
( 2 ) تعليل لقوله : فلا يكون التحريم .
( 3 ) مضى النهي عنه بخصوصه في رواية أبي بكر الحضرمي .
( 4 ) سند الرواية كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن
هشام بن سالم عن محمد بن قيس . . . " .