فلا يجوز بيع أحد المتجانسين بالآخر مع زيادة كقفيز حنطة
بقفيزين منها ،
ولا قفيز حنطة مقبوض بقفيز منها مؤجل ،
شرح
لا يمكن الخروج عنه ، وظاهر التذكرة الاجماع في كل أصل مع فرعه وفرع كل أصل
مع آخر ، فتأمل .
والزبد أصل السمن والسمسم أصل لدهنه ، ومثله قوله : ( الخلول تابعة
لأصولها ) ، فليتأمل فيه ، إذ قد يقال : إن الكل مشترك في اسم الخل ، والإضافة
بالعنب مثلا لا يميزه عن خل التمر ، ولم يكن سببا لاسم خاص له كما مر ، إلا أن
الظاهر أن الحقيقة مختلفة ، فتأمل .
قوله : " فلا يجوز بيع الخ " دليله قد مر مفصلا . وفيه اشعار بالجواز في كل
المتجانسين مع التساوي نقدا ، وهو صحيح لما مر ، إلا أنه يشترط في الصرف القبض
قبل التفرق ، فتذكر .
قوله : " ولا قفيز حنطة الخ " إشارة إلى عدم جواز الزيادة الحكمية وهو
الأجل ، فالمراد بالمقبوض ، الحال المقابل للمؤجل . ومثله تأخير الحال للزيادة كما
عرفت .
ودليله ما تقدم في سبب نزول الآية في مجمع البيان وصحيحة محمد بن
قيس التي تقدمت في كون الحنطة والشعير جنسا واحدا .
ويظهر من الشرايع التردد في السلف حيث قال : ولا يجوز اسلاف أحدهما
على الأظهر .
ويظهر من شرحه عدم الخلاف في ذلك إلا ما يشعر به عبارة الخلاف
والمبسوط من لفظ الكراهة ، على أنها يحتمل التحريم كما هو واقع فيهما بهذا المعنى
كثيرا ، فتأمل .