تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فلا يجوز بيع أحد المتجانسين بالآخر مع زيادة كقفيز حنطة بقفيزين منها ، ولا قفيز حنطة مقبوض بقفيز منها مؤجل ،
شرح
لا يمكن الخروج عنه ، وظاهر التذكرة الاجماع في كل أصل مع فرعه وفرع كل أصل مع آخر ، فتأمل . والزبد أصل السمن والسمسم أصل لدهنه ، ومثله قوله : ( الخلول تابعة لأصولها ) ، فليتأمل فيه ، إذ قد يقال : إن الكل مشترك في اسم الخل ، والإضافة بالعنب مثلا لا يميزه عن خل التمر ، ولم يكن سببا لاسم خاص له كما مر ، إلا أن الظاهر أن الحقيقة مختلفة ، فتأمل . قوله : " فلا يجوز بيع الخ " دليله قد مر مفصلا . وفيه اشعار بالجواز في كل المتجانسين مع التساوي نقدا ، وهو صحيح لما مر ، إلا أنه يشترط في الصرف القبض قبل التفرق ، فتذكر . قوله : " ولا قفيز حنطة الخ " إشارة إلى عدم جواز الزيادة الحكمية وهو الأجل ، فالمراد بالمقبوض ، الحال المقابل للمؤجل . ومثله تأخير الحال للزيادة كما عرفت . ودليله ما تقدم في سبب نزول الآية في مجمع البيان وصحيحة محمد بن قيس التي تقدمت في كون الحنطة والشعير جنسا واحدا . ويظهر من الشرايع التردد في السلف حيث قال : ولا يجوز اسلاف أحدهما على الأظهر . ويظهر من شرحه عدم الخلاف في ذلك إلا ما يشعر به عبارة الخلاف والمبسوط من لفظ الكراهة ، على أنها يحتمل التحريم كما هو واقع فيهما بهذا المعنى كثيرا ، فتأمل .