تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
والشئ وأصله واحد كالزبد والسمن واللبن والسمسم ودهنه والخلول تابعة لأصولها .
شرح
قوله : " والشئ وأصله واحد الخ " قد مر بيانه وإن كان فيه تأمل ، من جهة عدم اتحاد الاسم والخاصية ، فلولا الاجماع المفهوم من التذكرة ، لأمكن القول بالاختلاف . وبالجملة فيه أيضا اشكال من جهة القاعدة ، ولكن قد عرفت أيضا إن الانطباق ليس بشرط كما في الحنطة والدقيق والشعير والحنطة ، وإن كان اتحاد الحقيقة أيضا غير ظاهر ، إلا أن الدليل على الكلية غير واضح ، لأنه ما وجد شئ صحيح صريح في الكلية ، والاسم غير صادق والاختلاف ممكن حقيقة ، بل هو الظاهر لاختلاف الخواص مثل الخل والتمر والجبن والحليب . ويؤيده ما في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع الغزل بالثياب المبسوطة والغزل أكثر وزنا من الثياب قال : لا بأس ( 1 ) . ويؤيده أيضا ما مر صحيحة محمد بن مسلم من أن التفاوت ينجبر بزيادة العمل المقتضي للأجرة في السويق وكذا في هذا الثياب . وبالجملة الدليل غير قائم على الاتحاد بين الشئ الربوي وأصله كلية ، بل قائم على عدمه ، والأصل وأدلة إباحة البيع دليل الجواز ، إلا أن كلام الأصحاب ذلك ، فالخروج عنه مشكل ، والاحتياط يقتضيه والمسألة من المشكلات يحلها محلها . وقد ادعى الاجماع في أكثرها في التذكرة حتى بين الحليب واللبن والكشك والكافح والحنطة والخبز بجميع أنواعه والهريسة ، فما ثبت الاجماع فيه
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 19 من أبواب الربا ، الحديث 1 .