تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
والألبان مختلفة كاللحمان .
شرح
ومثله أحكام الحلف وأخويه وغير ذلك . ولما دلت الأدلة على اتحادهما حقيقة - وإن ذلك كاف في باب الربا ، ولا يحتاج إلى الاسم وليس الأمر منوطا على الأسماء كما في غير باب الربا - وجب التمسك به . وكذا اختلاف بعض الخواص ، لا يدل على اختلافهما حقيقة وفي باب الربا للدليل ، لأن ذلك أيضا علامة ، لا أمر موجب لليقين ، ولهذا قيل : معرفة الحقيقة متعسر بل متعذر . والحاصل : أنه لا بد من اتباع النص ، فإن قدرنا مع ذلك حفظ قوانين الأصحاب ، وإلا نقول بخرمها والاعتراض عليها ، ولا يمكن رد النصوص لذلك إلا أن يؤول بالكراهة ، وهو بعيد . وكأنه إلى ما ذكرنا أشار في التذكرة ، قال : وبالجملة : الاعتماد على أحاديث أهل البيت عليهم السلام والاختصاص بالاسم لا يخرج الماهية عن التماثل كالحنطة والدقيق ، فافهم . ولا ينبغي جعل الاتحاد شرطا واخراج الحنطة والشعير عن ذلك ، بأن يقال : يشترط في الربا اتحاد الجنس إلا في الحنطة والشعير كما فعله في شرح الشرايع ، لما سمعت أن لا خلاف في ذلك ، وما وجد الاستثناء في كلام أحد ممن رأيناه ، ولأن النصوص صريحة في اتحادهما ، لا في وجود حكم الربا فيهما فقط مطلقا ، أو مع الاختلاف ، وهو ظاهر فليتأمل . قوله : " والألبان مختلفة الخ " الألبان جمع لبن كاللحمان جمع لحم . والمراد أن لحم كل حيوان ولبنه بالنسبة إلى الآخر المخالف له في الجنس ، مخالف ، ودليله اختلاف الحقيقة والاسم المضاف ، كأصلهما ، مثل البقر والغنم ولحمهما ولبنهما .
مجمع الفائدة — صفحة 474 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني