شرح
شعير ، وقال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : يكره وسقين من تمر المدينة
بوسقين من تمر خيبر ، لأن تمر المدينة أجودهما ( 1 ) .
قال : وكره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل أن
التمر ييبس فينقص من كيله ( 2 ) .
وفيها دلالة على تحريم الزيادة الحكمية وهو الأجل ، وعدم بيع الرطب بالتمر
للرطوبة الموجبة للنقصان .
والظاهر أن المراد بالكراهة ، التحريم ، لما مر في بعض الروايات : إن عليا
عليه السلام لا يكره الحلال ( 3 ) فتأمل .
وصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن
الرجل يبيع الرجل لطعام ( طعاما يب ) إلا كرار فلا يكون عندما يتم له ما باعه ،
فيقول له : خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من
الكيل ؟ قال : لا يصلح ، لأن أصل الشعير من الحنطة ولكن يرد عليه من الدراهم
بحساب ما نقص من الكيل ( 4 ) .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ قال : لا يجوز إلا مثلا بمثل ، ثم قال : إن
الشعير من الحنطة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، أورد صدره في باب 8 من أبواب الربا ، الحديث 8 وذيله في
الباب 15 من تلك الأبواب الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، ج 12 الباب 14 من أبواب الربا الحديث 2 وفيه : إن أمير المؤمنين عليه
السلام الخ .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 15 من أبواب الربا ، قطعة من حديث 1 .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب الربا ، الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب الربا ، الحديث 2 .