والحنطة والشعير هنا جنس واحد ( واحد خ ) على رأي .
شرح
مخالفا لأنسيه ، وكذا كل حيوان ، لاختلاف الحقيقة ، بل الاسم أيضا ، لأنه لا يطلق
البقر من غير قيد على الوحشي .
وبالجملة جواز البيع بادلته مع تحقق الربا دليل الجواز حتى يتحقق المنع ،
فليلحظ ذلك مع الاحتياط .
قوله : " والحنطة والشعير هنا جنس على رأي " دليل رأيه روايات
كثيرة .
مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : لا يباع
مختومان من شعير بمختوم ( 1 ) من حنطة إلا مثلا بمثل والتمر مثل ذلك ( 2 ) .
ولها دلالة على اتحاد مطلق التمر .
وما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال :
ولا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد ( 3 ) .
وعدم الجواز فرع الاتحاد لما عرفت .
وما في صحيحته أيضا عنه عليه السلام : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة
فلا يجد صاحبها إلا شعيرا ، أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد ؟ قال : لا ، إنما أصلهما
واحد ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن قيس الثقة ( على ما بيناه مرارا ) قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد ، ولا تبع قفيزا من حنطة بقفيزين من
هامش
( 1 ) في الحديث : سئل عن رجل أسلم دراهم في خمسة مخاتيم حنطة أو شعير ، كأنه يريد بالمخاتيم
ما ختم عليه من صبر الطعام المعلومة الخاتم وهو ما يختم به الطعام من الخشب وغيره ( مجمع البحرين لغة ختم ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب الربا ، قطعة من حديث 4 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب الربا ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب الربا ، قطعة من حديث 4 .