شرح
فكأنه لهذا ما قيل إنها صحيحة ، لكن لا يضر ، لأنها مؤيدة بالقبول
والشهرة .
وكذا رواية هند السراج ، قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك
الله ، إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ( فيهم خ ل ) فلما أن عرفني
الله هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء الله ، فقال لي : إحمل إليهم ،
فإن الله يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني الروم - وبعهم ، فإذا كانت الحرب بيننا فلا
تحملوا ، فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك " ( 1 ) .
ورواية السراد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت له : إني أبيع
السلاح ، قال : فقال : لا تبعه في فتنة " ( 3 ) .
وهند غير ظاهر التوثيق ، وكذا السراد .
إلا أن الظاهر أن لا خلاف بينهم ، والآيات والأخبار الدالة على تحريم معونة
الظالمين تدل عليه ، إلا أن دلالة هذه الأخبار على التحريم حين عدم الصلح والهدنة ،
دونهما .
والظاهر أن التحريم حينئذ مطلق وإن لم يقصد المعونة ، بل مجرد بيعه حين
المباينة فقط .
ولكن في الخبر ما يدل على أنه حينئذ شرك ، فلعله محمول على قصد المعونة
على المسلمين ، كما يظهر منه ، واعتقاد إباحتها ، أو على المبالغة .
ولا يبعد عدم التحريم حينئذ أيضا لو علم عدم المعونة ، بأن يشتروا للتجارة
والربح على المسلمين ، أو لمعونتهم على الكفار ، كالتحريم مع القصد ، كما تدل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) في المصدر : السراج وفي النسخ كما في الكافي ( السراد ) .
( 3 ) المصدر السابق والموضع نفسه ، الحديث 4 .