تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
فكأنه لهذا ما قيل إنها صحيحة ، لكن لا يضر ، لأنها مؤيدة بالقبول والشهرة . وكذا رواية هند السراج ، قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك الله ، إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ( فيهم خ ل ) فلما أن عرفني الله هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء الله ، فقال لي : إحمل إليهم ، فإن الله يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني الروم - وبعهم ، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا ، فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك " ( 1 ) . ورواية السراد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت له : إني أبيع السلاح ، قال : فقال : لا تبعه في فتنة " ( 3 ) . وهند غير ظاهر التوثيق ، وكذا السراد . إلا أن الظاهر أن لا خلاف بينهم ، والآيات والأخبار الدالة على تحريم معونة الظالمين تدل عليه ، إلا أن دلالة هذه الأخبار على التحريم حين عدم الصلح والهدنة ، دونهما . والظاهر أن التحريم حينئذ مطلق وإن لم يقصد المعونة ، بل مجرد بيعه حين المباينة فقط . ولكن في الخبر ما يدل على أنه حينئذ شرك ، فلعله محمول على قصد المعونة على المسلمين ، كما يظهر منه ، واعتقاد إباحتها ، أو على المبالغة . ولا يبعد عدم التحريم حينئذ أيضا لو علم عدم المعونة ، بأن يشتروا للتجارة والربح على المسلمين ، أو لمعونتهم على الكفار ، كالتحريم مع القصد ، كما تدل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 2 ) في المصدر : السراج وفي النسخ كما في الكافي ( السراد ) . ( 3 ) المصدر السابق والموضع نفسه ، الحديث 4 .