شرح
للنوع ، فهذا الاصطلاح عكس ذلك في الجنس والنوع والأمر في ذلك هين .
ولكن تحقيق ما يعرف به الجنس مشكل جدا ، فإنه تارة يعلم أن المراد به
النوع ، فكلما تحقق حقيقة واتفاق أفرادها فيها ، فهو النوع الواحد المراد بالجنس
الواحد الذي هو شرط الربا ، وتحقيقه متعسر جدا ، بل قد ادعى كونه متعذرا .
وتارة أن المراد به ما يشمله لفظ واحد ويخصه ، مثل الحنطة والأرز والتمر ،
فإن لكل واحد اسما خاصا وتحته أفراد متكثرة ، وإن وجد بين الأفراد اختلاف كثير
إلا أنه ليس له اسم خاص ، ولا حقيقة خاصة ، بل الاختلاف بالصنف ، وإن كان
له اسم فهو بانضمام الاسم الأول مثل سن الجمل فإنه الحنطة ( سمي خ ) بسن
الجمل ( 1 ) والمولاني ، فإنه الأرز المولاني .
وينبغي أن يضم إليه أن لا يكون اسم لبعض أفراده يختص به ، فإن الطعام
مثلا اسم خاص يطعم به ولكن لبعض أفراده مثل الحنطة اسم خاص .
وفيه أيضا تأمل ، لعدم ضبط ذلك ، مع أن لكل قوم لسانا واصطلاحا ، فهو
أيضا ليس بضابط واضح فإنه لا بد مع ذلك من المناسبة الكلية بين أفراده ، إلا أن
يقال : إنه لازم فإن الاسم الخاص لا يكون إلا معه .
ولكن قد يشكل بأمور مثل الحبوب وما يعمل به مثل التمر ودبسه والعنب
وخله ودبسه وغير ذلك ، فتأمل .
ولعلك تفهم اتحاد الجنس بملاحظة كلتا الضابطتين ويتبع كلامهم فما
يكون له اسم واحد وحقيقة واحدة - بحسب الظاهر ، والذي يجده العقل بحسب تفاهم
العرف كذلك - فهو جنس واحد مع فروعه ، وما يعمل منه أو ( إذ خ ) ما يخرج عن
الحقيقة بعمل فيها عن أصلها ، وإن خرج عن ذلك الاسم والحقيقة عرفا وخاصية
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ وفي بعض النسخ المخطوطة ( الحمل ) بالحاء المهملة بدل ( جمل ) بالجيم .