شرح
مثلهما في الاجماع على الجواز مطلقا ، بل صرح بذلك وقال : الثالث كالأول عندنا ،
للاجماع على اسلاف أحد النقدين في البر والشعير . وأدلة السلف دليله ، وقال : يكره
بيع الجنسين المختلفين متفاضلا نسية ، لصحيحة الحلبي المتقدمة ( 1 ) .
وكأنه ما اعتبر ما نقلناه عن الاستبصار ، لكونه احتمالا مع وجود أحسن منه
كما عرفت ، ولكن ما كان ينبغي تخصيص الكراهة بما ذكر لما عرفت ، ولهذا ذكر
بعد هذا : أنه يكره بيع أفراد الجنس الواحد إذا لم يدخله الكيل والوزن متفاضلا
نسية ، لقوله عليه السلام : البعير بالبعيرين الخ .
ولكن الظاهر أن الكراهة حينئذ ليست مخصوصة بالنسية ، لصحيحة محمد
بن مسلم ( 2 ) ، بل مكروه مع التفاضل مطلقا مع عدم وجود شرط الربا .
( الرابع ) : أن يكون مع اتحاد الجنس من غير التفاضل ولو حكما مثل
الأجل . والظاهر أن جوازه أيضا اجماعي ، إلا أنه يشترط في الصرف التقابض في
المجلس كما سبق .
( الخامس ) : الربويين مع الاتحاد والتفاضل ، والظاهر أن لا خلاف في
تحريمه ، وقد مر دليله ، فتأمل .
وأما دليل الثاني : وهو كونهما مما يكال أو يوزن بالمعنى الذي سيجئ - فهو
الاجماع المدعى في التذكرة المستند إلى الأخبار ، وقد تقدم بعضها ، مثل ما في
صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن
كيلا ولا وزنا ( 3 ) .
ومثل رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب الربا ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الربا ، الحديث 7 وفيه وفي الكافي ( ما لم
يكن كيلا أو وزنا ) . ( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 17 من أبواب الربا ، الحديث 3 .