تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
مثلهما في الاجماع على الجواز مطلقا ، بل صرح بذلك وقال : الثالث كالأول عندنا ، للاجماع على اسلاف أحد النقدين في البر والشعير . وأدلة السلف دليله ، وقال : يكره بيع الجنسين المختلفين متفاضلا نسية ، لصحيحة الحلبي المتقدمة ( 1 ) . وكأنه ما اعتبر ما نقلناه عن الاستبصار ، لكونه احتمالا مع وجود أحسن منه كما عرفت ، ولكن ما كان ينبغي تخصيص الكراهة بما ذكر لما عرفت ، ولهذا ذكر بعد هذا : أنه يكره بيع أفراد الجنس الواحد إذا لم يدخله الكيل والوزن متفاضلا نسية ، لقوله عليه السلام : البعير بالبعيرين الخ . ولكن الظاهر أن الكراهة حينئذ ليست مخصوصة بالنسية ، لصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) ، بل مكروه مع التفاضل مطلقا مع عدم وجود شرط الربا . ( الرابع ) : أن يكون مع اتحاد الجنس من غير التفاضل ولو حكما مثل الأجل . والظاهر أن جوازه أيضا اجماعي ، إلا أنه يشترط في الصرف التقابض في المجلس كما سبق . ( الخامس ) : الربويين مع الاتحاد والتفاضل ، والظاهر أن لا خلاف في تحريمه ، وقد مر دليله ، فتأمل . وأما دليل الثاني : وهو كونهما مما يكال أو يوزن بالمعنى الذي سيجئ - فهو الاجماع المدعى في التذكرة المستند إلى الأخبار ، وقد تقدم بعضها ، مثل ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا ولا وزنا ( 3 ) . ومثل رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب الربا ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الربا ، الحديث 7 وفيه وفي الكافي ( ما لم يكن كيلا أو وزنا ) . ( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 17 من أبواب الربا ، الحديث 3 .