تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
والجنس هنا هو الحقيقة النوعية كالحنطة والأرز والتمر ، ولا يخرج الحقيقة باختلاف الصفات العارضة .
شرح
الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ، قال لا بأس ما لم يكن فيه كيل ولا وزن ( 1 ) . ورواية عبيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن ( 2 ) . ورواية أخرى عن منصور بن حازم عنه عليه السلام : فإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنين بواحد ( 3 ) . والأصل ، وأدلة جواز البيع المتقدمة ، وهذه الأخبار مع عدم الدليل على خلاف - يدل على عدم دخول الربا في المعدود وغيره إذا لم يكن أحدهما ، وهو ظاهر ، فتأمل . ثم اعلم أن الكيل والوزن المعتبرين ، معتبران في العوضين بخصوصهما ، ولا يكفي كونهما في جنسهما وأصلهما كذلك ، فلا بد من وجودهما مثلا في الجبن والمخيض والزبد ، ولا يكفي كون الحليب واللبن كذلك ، وكذلك في الحنطة والدقيق والخبز والثمار والفواكه وغيرها ، وهو معلوم ، ومفهوم من التذكرة أيضا . ونقل في التذكرة اجماع المسلمين على أن الربا في النقد مشترط باتحاد الجنس ، وإنما وقع الخلاف في النسية ، وأنهم اتفقوا أيضا على وجود الربا في أمور ستة ، البر والملح والذهب والفضة والتمر والشعير . قوله : " والجنس هنا الحقيقة النوعية الخ " أشار بلفظ هنا ، أي الفقه والأصول ، أو باب الربا ، إلى أن الجنس له اطلاق آخر ، وهو الجنس المنطقي المقابل
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب الربا ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب الربا ، الحديث ( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الربا ، قطعة من حديث 3 .