والجنس هنا هو الحقيقة النوعية كالحنطة والأرز والتمر ، ولا يخرج
الحقيقة باختلاف الصفات العارضة .
شرح
الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ، قال لا بأس ما لم يكن فيه كيل ولا وزن ( 1 ) .
ورواية عبيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكون الربا إلا فيما يكال
أو يوزن ( 2 ) .
ورواية أخرى عن منصور بن حازم عنه عليه السلام : فإذا كان لا يكال
ولا يوزن فليس به بأس اثنين بواحد ( 3 ) .
والأصل ، وأدلة جواز البيع المتقدمة ، وهذه الأخبار مع عدم الدليل على
خلاف - يدل على عدم دخول الربا في المعدود وغيره إذا لم يكن أحدهما ، وهو
ظاهر ، فتأمل .
ثم اعلم أن الكيل والوزن المعتبرين ، معتبران في العوضين بخصوصهما ،
ولا يكفي كونهما في جنسهما وأصلهما كذلك ، فلا بد من وجودهما مثلا في الجبن
والمخيض والزبد ، ولا يكفي كون الحليب واللبن كذلك ، وكذلك في الحنطة والدقيق
والخبز والثمار والفواكه وغيرها ، وهو معلوم ، ومفهوم من التذكرة أيضا . ونقل في
التذكرة اجماع المسلمين على أن الربا في النقد مشترط باتحاد الجنس ، وإنما وقع
الخلاف في النسية ، وأنهم اتفقوا أيضا على وجود الربا في أمور ستة ، البر والملح
والذهب والفضة والتمر والشعير .
قوله : " والجنس هنا الحقيقة النوعية الخ " أشار بلفظ هنا ، أي الفقه
والأصول ، أو باب الربا ، إلى أن الجنس له اطلاق آخر ، وهو الجنس المنطقي المقابل
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب الربا ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب الربا ، الحديث
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الربا ، قطعة من حديث 3 .