فالحنطة ودقيقها جنس ( واحد خ ) ، والتمر ودبسه جنس والعنب
والزبيب جنس ، واللبن والمخيض والحليب جنى واحد ، وجيد كل
جنس ورديئه واحد ، وثمرة النخل جنس ، وكذا الكرم .
شرح
وطعما ، فاستفهم الله يفهمك .
قوله : " فالحنطة ودقيقها جنس الخ " لأن حقيقتهما واحدة ، إذ التصرف
في الحنطة بالطحن مثلا لا يخرجها عن حقيقتها ، وهو ظاهر .
وكذا كل جنس مع فرعه مثل التمر والدبس ، والرطب والعصير ، والزبيب
والعنب والدبس وغير ذلك فيجوز بيع الحنطة بدقيقها نقدا متساويا لا متفاضلا
ولا نسية .
قال في التذكرة : قد بينا أن أصل كل شئ وفرعه واحد ، يباع أحدهما
بالآخر متساويا لا متفاضلا ولا يجوز نسية إذا كان مما يكال أو يوزن ، فيجوز بيع
الحنطة بدقيقها ودقيق الشعير ، وتسويقهما والسويق بالدقيق عند علمائنا أجمع .
وادعى أيضا الاجماع في الاتحاد بين الحنطة وجميع ما يعمل منه حتى بينها
وبين الخبز والهريسة .
وكذا بين جميع أنواع اللبن وما يحصل منه حتى بين الحليب والكشك
والكافح ، فتأمل .
ويدل على اتحاد الحنطة والدقيق والسويق صحيحة زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام قال : الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به ( 1 ) .
وما في مضمرة سماعة قال : وسألته عن الحنطة والدقيق ؟ فقال : إذا كانا
سواء فلا بأس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الربا ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب الربا ، قطعة من حديث 6 .