تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
فالحنطة ودقيقها جنس ( واحد خ ) ، والتمر ودبسه جنس والعنب والزبيب جنس ، واللبن والمخيض والحليب جنى واحد ، وجيد كل جنس ورديئه واحد ، وثمرة النخل جنس ، وكذا الكرم .
شرح
وطعما ، فاستفهم الله يفهمك . قوله : " فالحنطة ودقيقها جنس الخ " لأن حقيقتهما واحدة ، إذ التصرف في الحنطة بالطحن مثلا لا يخرجها عن حقيقتها ، وهو ظاهر . وكذا كل جنس مع فرعه مثل التمر والدبس ، والرطب والعصير ، والزبيب والعنب والدبس وغير ذلك فيجوز بيع الحنطة بدقيقها نقدا متساويا لا متفاضلا ولا نسية . قال في التذكرة : قد بينا أن أصل كل شئ وفرعه واحد ، يباع أحدهما بالآخر متساويا لا متفاضلا ولا يجوز نسية إذا كان مما يكال أو يوزن ، فيجوز بيع الحنطة بدقيقها ودقيق الشعير ، وتسويقهما والسويق بالدقيق عند علمائنا أجمع . وادعى أيضا الاجماع في الاتحاد بين الحنطة وجميع ما يعمل منه حتى بينها وبين الخبز والهريسة . وكذا بين جميع أنواع اللبن وما يحصل منه حتى بين الحليب والكشك والكافح ، فتأمل . ويدل على اتحاد الحنطة والدقيق والسويق صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به ( 1 ) . وما في مضمرة سماعة قال : وسألته عن الحنطة والدقيق ؟ فقال : إذا كانا سواء فلا بأس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الربا ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب الربا ، قطعة من حديث 6 .