تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
ومثله مرسلة صفوان عن رجل من أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحنطة والدقيق لا بأس به رأسا برأس ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ما تقول في البر بالسويق ؟ فقال : مثلا بمثل لا بأس . قال : قلت له : أن يكون له ربع أو يكون له فضل ، فقال : أليس له مؤنة ؟ قلت : بلى ، قال : فهذا بذا وقال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد ( 2 ) وغير ذلك من الأخبار . وكذا قال في التذكرة : يجوز بيع الحنطة بالخبز متساويا نقدا ، ولا يجوز نسية ولا متفاضلا ، ويجوز بيع الخبز بالخبز رطبا ويابسا ومختلفين ، وبيع الفالوذج بالحنطة . ونقل منع العامة في الكل ، ودليله اتحاد الحقيقة والرواية . ولكن فيه تأمل من حيث انطباقه على القوانين ، من حيث إنه لا يصدق على الكل اسم خاص وإن له حقيقة واحدة ، ولهذا لو حلف شخص أن لا يأكل أحدهما لا يحنث بأكل الآخر ، فيحتمل أن يكونا جنسين ، وجواز بيع أحدهما بالآخر يكون لذلك ، ويكون الشرط للكراهة مع عدمه كما مر في سائر المختلفات . ويمكن أن يقال : الضابط أحد الأمرين : إما الاتفاق في الحقيقة ، أو الاتحاد في الاسم ، وهنا الأول متحقق وإن لم يتحقق الثاني . وفيه تأمل . ومن حيث إنه لا شك أن الحنطة إذا جعلت دقيقا تزيد ، وهو ظاهر ، ودلت عليه صحيحة محمد المتقدمة ، وانطباق الوجه المذكور فيها على قواعدهم يحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الربا ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الربا ، الحديث 1 .