شرح
ومثله مرسلة صفوان عن رجل من أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : الحنطة والدقيق لا بأس به رأسا برأس ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ما تقول
في البر بالسويق ؟ فقال : مثلا بمثل لا بأس .
قال : قلت له : أن يكون له ربع أو يكون له فضل ، فقال : أليس له مؤنة ؟
قلت : بلى ، قال : فهذا بذا
وقال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد ( 2 ) وغير ذلك من
الأخبار .
وكذا قال في التذكرة : يجوز بيع الحنطة بالخبز متساويا نقدا ، ولا يجوز نسية
ولا متفاضلا ، ويجوز بيع الخبز بالخبز رطبا ويابسا ومختلفين ، وبيع الفالوذج
بالحنطة . ونقل منع العامة في الكل ، ودليله اتحاد الحقيقة والرواية .
ولكن فيه تأمل من حيث انطباقه على القوانين ، من حيث إنه لا يصدق
على الكل اسم خاص وإن له حقيقة واحدة ، ولهذا لو حلف شخص أن لا يأكل
أحدهما لا يحنث بأكل الآخر ، فيحتمل أن يكونا جنسين ، وجواز بيع أحدهما بالآخر
يكون لذلك ، ويكون الشرط للكراهة مع عدمه كما مر في سائر المختلفات .
ويمكن أن يقال : الضابط أحد الأمرين : إما الاتفاق في الحقيقة ، أو
الاتحاد في الاسم ، وهنا الأول متحقق وإن لم يتحقق الثاني . وفيه تأمل .
ومن حيث إنه لا شك أن الحنطة إذا جعلت دقيقا تزيد ، وهو ظاهر ، ودلت
عليه صحيحة محمد المتقدمة ، وانطباق الوجه المذكور فيها على قواعدهم يحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الربا ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الربا ، الحديث 1 .