تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
هذا جيد ، ولكن احتمل في الاستبصار كون التحريم في المختلفين أيضا ، حيث قال : في الجمع بين الأخبار الثلاثة الأخيرة ، بأن الأوليين يحتملان شيئين : أحدهما أنه إنما منع من اسلاف السمن بالزيت إذا كان بينهما التفاضل ، لأن التفاضل بين الجنسين إنما يجوز إذا كان نقدا ، فإذا كان نسية فلا يجوز ، والثاني أن يكون ذلك مكروها ، ولذلك قال : ( لا يصلح ) و ( لا ينبغي ) الخ ( 1 ) . فيحتمل عدم الاجماع في اشتراط اتحاد الجنس في الربا ، إلا أن يقال : في ثبوت الربا مطلقا شرط فإنه ثبت في النسية بين الجنسين ، مع التساوي أيضا . وبالجملة : بيع المال بالمال أقسام . ( الأول ) : أن لا يكون شيئا منهما ربويا ، بأن لا يعتبر فيه الكيل والوزن والعدد أيضا إن كان ربويا وهذا يجوز بيعه مطلقا متفاضلا وغيره ، حالا ومؤجلا ، مع اتحاد الجنس واختلافه مثل عبد بعبدين وثوب بثوبين وبعير ببعيرين ، نقدا ونسية . قال في التذكرة : ذلك جائز عند علمائنا أجمع ، وقد مر الدليل عليه ، وحمل ما ينافيه على الكراهة . فيمكن الكراهة هنا أيضا مع التفاضل واتحاد الجنس ولو كان نقدا ، لصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 2 ) فينبغي ايقاع العقد على غير الجنسين كما مر في الرواية المتقدمة في الفرس ، ويكون الكراهة في النسية أشد لكثرة الرواية . ( الثاني ) : أن يكون أحدهما ربويا دون الآخر كالثوب بالحنطة والدابة بها ، وظاهر التذكرة أنه مثل الأول في الاجماع مطلقا ، وهو غير بعيد . ( الثالث ) : أن يكون كلاهما ربوبين مع الاختلاف ، وظاهرها أيضا أنه
هامش
( 1 ) عليهم السلام ) ورواه في الفقيه عن وهب بن وهب . ( 1 ) الإستبصار ج 3 ( 50 ) باب اسلاف السمن بالزيت ، ذيل حديث 3 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الربا ، الحديث 7 .
مجمع الفائدة — صفحة 463 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني