شرح
والظاهر أن التقييد يدا بيد لاعتبار القبض قبل التفرق في الصرف كما
تقدم .
ومثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما كان من طعام
مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس بيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما
نظرة فلا يصلح ( 1 ) .
ولكن هذه تدل على عدم الجواز في المختلفين نسية متفاضلا ، وهو موجود في
كثير من الروايات .
بل قد يوجد في بعض الروايات عدم الجواز في المتجانسين مطلقا مع عدم
الكيل والوزن حتى في الثياب والدواب .
مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الثوبين الرديين بالثوب المرتفع ، البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين ؟ فقال : كره
ذلك علي عليه السلام فنحن نكرهه إلا أن يختلف الصنفان ، قال : وسألته عن
الإبل والبقر والغنم أو إحداهن في هذا الباب ؟ قال : نعم نكرهه ( 2 ) .
ورواية ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل
يقول : عاوضني بفرسي وفرسك وأزيدك ؟ قال : لا يصلح ، ولكن يقول : أعطني
فرسك بكذا وكذا وأعطيك فرسي بكذا وكذا ( 3 ) .
وقد قيد في الروايات الكثيرة عدم البأس في المختلفين إذا كان نقدا ، فهي
بمفهومها تدل على البأس في النسية .
مثل صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزيت
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب الربا ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الربا ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 17 من أبواب الربا ، الحديث 16 .