وإنما يثبت في بيع أحد المتساويين جنسا بالآخر مع زيادة عينية
أو حكمية ، إذا كانا مقدرين بالكيل أو الوزن .
شرح
ذلك كثيرة ( 1 ) وقد مر البعض .
وتكفي في ذلك صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
درهم ربا أشد عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم ( 2 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهداه في
الوزر سواء ( 3 ) .
وقال علي عليه السلام : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الربا وآكله
وموكله وبايعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه ( 4 ) .
الظاهر أن المراد بالآكل ، التملك والتصرف ، إلا أنه لما كان الأكل عمدة
في التصرف ، عبر به كما قاله المفسرون في تفسير ( الذين يأكلون الربا الآية ) ( 5 ) .
وقد أشار المصنف بقوله ( معلوم ) إلى أنه يقيني ، بل ضروري دين الاسلام ،
فيكفر مستحله كغيره وصرح بذلك في التذكرة ، ومعلوم أن الشبهة المحتملة مسموعة
كما في غيره .
قوله : " وإنما يثبت في بيع الخ " إشارة إلى تعيين محل الربا . وظاهره أنه
البيع فقط ، مع أنه يوجد في كلامه وجوده في غيره أيضا ، مثل القرض وتقبيل
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب الربا .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب الربا ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب الربا ، الحديث 1 والحديث عن علي عليه
السلام .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب الربا ، الحدث 2 .
( 5 ) قال في مجمع البيان في تفسيره لآية 275 من سورة البقرة ( الذين يأكلون الربا الخ ) ص 389 وإنما
خص الآكل لأنه معظم المقاصد من المال ، إلى أن قال بعد الاستشهاد ببعض الآيات : والمراد بالآكل في
الموضعين سائر وجوه الانتفاع دون حقيقة الأكل .