شرح
الطحان الحنطة بالدقيق ، والبزار السمسم بالزيت ، وقد صرح بذلك في التذكرة ،
ومثل عدم جواز الزيادة لزيادة الأجل ، وقد تقدم هنا أيضا .
لعل مراده الإشارة إلى الشرطين الأخيرين .
( الأول ) اتفاق العوضين في الجنس .
( والثاني ) كونهما مقدرين بالكيل أو الوزن ، والزيادة لا بد منها ، لتحقق
حقيقة الربا .
قالوا : هي أعم من أن تكون عينية مثل درهم بدرهمين وقفيز بقفيزين ، أو
حكمية ، وتحصل بانضمام الأجل ، بأن يبيع قفيزا نقدا بقفيز نسية ، فإن فيه زيادة
حكمية وإن لم تكن ظاهرة وعينية ، لأن للأجل عندهم قسطا من الثمن .
وكذا يقال : فيما إذا كانت الزيادة منفعة ، مثل زيادة صنعة أو أجرة دار
ودابة ، وهذا في الحقيقة داخل في الأول .
فأما دليل اشتراط اتفاق الجنس والكيل والوزن ، فالظاهر هو الاجماع عند
الأصحاب ، وإن كان في النسية الاجماع محل التأمل كما سيظهر مستندا إلى
الأخبار .
مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : البعير بالبعيرين
والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس ، وقال : لا بأس بالثوب بالثوبين يدا بيد ،
ونسية ، إذا وصفتهما ( 1 ) .
وصحيحة سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البعير
بالبعيرين يدا بيد ونسية ؟ فقال : نعم لا بأس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 17 من أبواب الربا الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 17 من أبواب الربا قطعة من حديث 7 .