شرح
ظاهر ، كاستحباب المعونة على البر والتقوى .
ويدل على تحريم بيع السلاح بخصوصه الروايات ، مثل رواية أبي بكر
الحضرمي قال : " دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال له حكم السراج : ما ترى ( 1 )
فيمن يحمل إلى الشام من ( 2 ) السروج وأداتها ، فقال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، إنكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم
عليكم أن تحملوا إليهم السرج ( 3 ) والسلاح " ( 4 ) .
ولا يضر اشتراك علي بن الحكم ( 5 ) لأن الظاهر أنه الثقة لما مر مرارا ، ولا
أبي بكر الحضرمي ، لأنه نقل في باب الكنى ابن داود من الكشي أنه ثقة ( 6 ) ،
فمقتضى ذلك كونها صحيحة ، ولكن ليس التوثيق عادة الكشي ، وما وثقه غيره ،
وما نقل عنه ، وما نقل هو أيضا عند ذكر اسمه ، ورأيت في كتاب ابن داود خلطا
كثيرا ( 7 ) ، بحيث لا يمكن الاعتماد على نقل توثيق مثله عن الكشي ، مع سكوت
غيره ، لأنه كثيرا ما يقول : " كش ، ثقة " مثلا ، ونرى أنه روى ما يدل على ذلك لا
أنه حكم بذلك ، والرواية قد تكون صحيحة ، وقد لا تكون ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) في المصدر : " ما تقول " " إلى الشام السروج " " تحملوا إليهم السروج " .
( 2 ) في المصدر : " ما تقول " " إلى الشام السروج " " تحملوا إليهم السروج " .
( 3 ) في المصدر : " ما تقول " " إلى الشام السروج " " تحملوا إليهم السروج " .
( 4 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 5 ) سند الرواية كما في الكافي هكذا : " عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن
سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي . . . "
( 6 ) قال ابن داود : " أبو بكر الحضرمي ، ق ، كش ، جرت له مناظرة حسنة مع زيد " رجال ابن داود
ص 393 .
( 7 ) وقال المحقق المامقاني معلقا علي كلام المصنف : " وهذا اشتباه نشأ من عدم الأنس برجال ابن داود
فإن من سبر رجال ابن داود عرف أن مراده ب " كش " غالبا - بل في ما عدا النادر من موارده - هو " جش "
وذلك قد نشأ من ردائة خطه فزعم أن المكتوب " كش " فكتب كذلك والحال أنه " جش " . . . إلى آخر كلامه "
تنقيح المقال ج 2 ص 205 .