تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وتحريمه معلوم من الشرع ،
شرح
فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أرطال اثني عشر دقيقا ، فقال : لا قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى العصار ويضمن له لكل صاع أرطالا مسماة ، قال : لا ( 1 ) . وهذه أوضح دلالة ، ولا يضر الاضمار في سنده ، لما مر غير مرة . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفضة بالفضة مثلا بمثل والذهب بالذهب ، ليس فيه زيادة ولا نقصان ، الزائد والمستزيد في النار ( 2 ) . وهذه أوضح دلالة وسندا . وبالجملة أمثال ذلك كثيرة ، وإن لم يكن نصا في جميع المعاملات ، ولكن ظاهر فيها ، وبعضها نص في دخول بعض المعاملات ، مثل تقبيل الحنطة بالدقيق على الطحان ، وكذا السمسم على البزار على ما تقدم في الصحيح ومثل القرض على ما تقدم ، فلا بد من القول بهما . ولهذا يظهر القول من المصنف أيضا بهما ، واستدل برواية محمد المتقدمة على تحريم التقبيل ، وحينئذ لا يحسن اخراج البعض وادخال البعض ، فإن حمل الربا في الآية على البيع فقط لم يحسن ، لخروجهما مع التحريم . ويبعد حمله على البيع ، وعليهما ، لعدم الفهم ، ولهذا لم يحمله عليهما أحد . وكذا يبعد تخصيص الآية بالبيع مع التحريم فيهما واثباتهما بالخبر وغيره ، وهو ظاهر . فالظاهر العموم ، وهو الأحوط ، فتأمل . قوله : " وتحريمه معلوم من الشرع " يدل عليه الثلاثة كما مر ، والأخبار في
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الربا ، الحديث 3 والحديث عن أبي جعفر عليه السلام فلا يكون مضمرا . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب الصرف ، الحديث 1 .