وتحريمه معلوم من الشرع ،
شرح
فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أرطال اثني عشر دقيقا ، فقال : لا قلت :
فالرجل يدفع السمسم إلى العصار ويضمن له لكل صاع أرطالا مسماة ، قال :
لا ( 1 ) .
وهذه أوضح دلالة ، ولا يضر الاضمار في سنده ، لما مر غير مرة .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفضة بالفضة مثلا
بمثل والذهب بالذهب ، ليس فيه زيادة ولا نقصان ، الزائد والمستزيد في النار ( 2 ) .
وهذه أوضح دلالة وسندا .
وبالجملة أمثال ذلك كثيرة ، وإن لم يكن نصا في جميع المعاملات ، ولكن
ظاهر فيها ، وبعضها نص في دخول بعض المعاملات ، مثل تقبيل الحنطة بالدقيق
على الطحان ، وكذا السمسم على البزار على ما تقدم في الصحيح ومثل القرض على
ما تقدم ، فلا بد من القول بهما .
ولهذا يظهر القول من المصنف أيضا بهما ، واستدل برواية محمد المتقدمة على
تحريم التقبيل ، وحينئذ لا يحسن اخراج البعض وادخال البعض ، فإن حمل الربا في
الآية على البيع فقط لم يحسن ، لخروجهما مع التحريم .
ويبعد حمله على البيع ، وعليهما ، لعدم الفهم ، ولهذا لم يحمله عليهما أحد .
وكذا يبعد تخصيص الآية بالبيع مع التحريم فيهما واثباتهما بالخبر وغيره ، وهو
ظاهر .
فالظاهر العموم ، وهو الأحوط ، فتأمل .
قوله : " وتحريمه معلوم من الشرع " يدل عليه الثلاثة كما مر ، والأخبار في
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الربا ، الحديث 3 والحديث عن أبي جعفر عليه
السلام فلا يكون مضمرا .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب الصرف ، الحديث 1 .