شرح
ولا قرضا ، فيعلم العموم عندهم حتى أنه ذكر ذلك من ينكر العموم ، كالمصنف في
سائر كتبه كالمتن .
وكان ذلك دليل تحريم الزيادة الحكمية .
ويؤيده أيضا ما ذكره في الفقيه في ذيل صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي
عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
حيث يظهر أنه منها : والربا رباءان ربا يؤكل وربا لا يؤكل ، فأما الذي
يؤكل فهو هديتك إلى الرجل تريد الثواب أفضل منها ، وذلك قول الله تعالى ( وما
آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله ) ( 2 ) .
وأما الذي لا يؤكل فهو أن يدفع الرجل إلى الرجل عشرة دراهم على أن يرد
عليه أكثر منها فهذا الربا الذي نهى الله عنه الخ .
وهذا كالصريح في أن الربا ليس بمخصوص بالبيع بل ولا بالدين أيضا ،
لأن اعطاء غيره لأن يرد عليه الأكثر ، يشملهما وغيرهما .
وأيضا ظاهر أن الربا ليس له معنى شرعي يختصه ( يخصصه خ ) باسم
الحرام ، بل له معنى لغوي ، وأنه قد يكون حراما وقد لا يكون ، فهو يدل على صحة
الاستدلال المتقدم .
وأنه لا يحتاج إلى القيد في تعريف الربا ليخرج ما حل منه كما مر ، وهو
ظاهر .
ولا يخفى أن هذا الكلام يصح جعله دليلا ومؤيدا لما جعلناه مؤيدا ، من غير
أن يكون من تتمة الرواية الصحيحة ليعقوب بن شعيب لاستناده إلى الآية الكريمة ،
وهي قوله تعالى ( وما أتيتم ) الآية ، حيث دلت على تقسيم الربا والحلال منه ، فيكون
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ( 87 ) باب الربا ص 182 ذيل حديث 41 . ( 2 ) سورة الروم / 39 .